منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧ - كتاب المساقاة
ونحو ذلك ممّا لا يرجع إلى الثمرة، بل إلى غيرها من الأرض أو الشجرة، إلّا إذا اشترط ذلك على العامل.
(مسألة ٤٩٠): يملك العامل مع إطلاق العقد الحصّة في المساقاة من حين ظهور الثمرة، وإذا كانت المساقاة بعد الظهور ملك الحصّة من حين تحقّق العقد. نعم، يصحّ اشتراط تملّكه بعد الظهور أو بعد القطف.
(مسألة ٤٩١): الظاهر صحّة عقد المغارسة، وهي أن يدفع شخص أرضه إلى غيره ليغرس فيها على أن تكون الأشجار المغروسة بينهما بالسويّة أو بالتفاضل على حسب الاتّفاق الواقع بينهما.
(مسألة ٤٩٢): يبطل عقد المساقاة بجعل تمام الحاصل للمالك، ومع البطلان يكون تمام الحاصل والثمرة له، وليس للعامل مطالبته بالاجرة حيث إنّه أقدم على العمل مجّاناً، بخلاف بطلان المساقاة في الموارد الاخرى، فإنّه يجب على المالك أن يدفع للعامل اجرة مثل ما عمله حسب المتعارف.
(مسألة ٤٩٣): عقد المساقاة لازم لا يبطل ولا ينفسخ إلّا بالتقايل والتراضي أو الفسخ ممّن له الخيار ولو بخيار تخلّف الشرط في ضمن العقد أو بعروض مانع موجب للبطلان، وأمّا المساقاة المعاطاتيّة فلا تلزم إلّا بالتصرّف، كما مرّ في المزارعة.
(مسألة ٤٩٤): إذا مات المالك قام وارثه مقامه، ولا تنفسخ المساقاة، وإذا مات العامل قام وارثه مقامه إن لم تكن المباشرة قيداً في العمل، فإن لم يقم الوارث بالعمل ولا استأجر مَن يقوم به، فللحاكم الشرعيّ أن يستأجر من مال الميّت مَن يقوم بالعمل ويقسّم الحاصل بين المالك والوارث، وأمّا إذا اخذت المباشرة قيداً في العمل انفسخت المعاملة.