منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٠ - كتاب المزارعة
كان الزرع له، وعليه للزارع ما صرفه من الأموال، وكذا اجرة عمله واجرة الآلات التي استعملها في الأرض، وإن كان البذر للزارع فالزرع له، وعليه للمالك اجرة الأرض وما صرفه المالك واجرة الأعيان التي استعملت في ذلك الزرع.
ثمّ إن تراضيا على بقاء الزرع باجرة أو مجّاناً فهو، وإلّا فحكم البقاء ما مرّ من التفصيل في الفسخ، وكذلك الحال فيما إذا انقضت مدّة المزارعة الصحيحة ولم يدرك الحاصل.
(مسألة ٤٦٩): يصحّ أن يشترط أحدهما على الآخر شيئاً على ذمّته من ذهب أو فضّة أو مال آخر، مضافاً إلى حصّته لكن لا بعنوان ما بإزاء البذور أو آلات العمل.
(مسألة ٤٧٠): المزارعة عقد لازم لا ينفسخ إلّا بالتقايل أو الفسخ بخيار الشرط أو بخيار تخلّف بعض الشروط، ولا ينفسخ بموت أحدهما فيقوم الوارث مقامه. نعم، تبطل بموت الزارع إذا قيّدت المزارعة بمباشرته للعمل لكن تبقى للعامل ملكيّة حصّته من الحاصل بعد الظهور فهي لورثته، وإن لم يبلغ الزرع ولم ينته العمل، وأمّا المزارعة المعاطاتيّة، فلا تلزم إلّا بعد التصرّف وأمّا الإذنيّة، فقد مرّ حكمها.
(مسألة ٤٧١): إذا ترك الزارع الأرض بعد عقد المزارعة فلم يزرع حتّى انقضت المدّة، فإن كانت الأرض تحت تصرّفه ولم يكن العذر عامّاً ضمن اجرة المثل للمالك، وكذا لو كانت تحت يد المالك للأرض وكان الزارع سبباً لتفويت منفعة الأرض.
(مسألة ٤٧٢): يجوز لكلّ من المالك والزارع أن يخرص الزرع بعد إدراكه