منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧ - كتاب المزارعة
كتاب المزارعة
المزارعة هي موجرة أو إجارة بين مالك الأرض والزارع على زرع الأرض بحصّة من حاصلها.
يعتبر في المزارعة امور:
الأوّل: الإيجاب من المالك والقبول من الزارع، ويصحّ العكس، بكلّ ما يدلّ على تسليم الأرض للزراعة وقبول الزارع لها من لفظ، كقول المالك للزارع- مثلًا: «سلّمت إليك الأرض لتزرعها»، فيقول الزارع: «قبلت»، أو فعل دالّ على تسليم الأرض للزارع وقبول الزارع لها من دون كلام، فتكون معاطاة ويلحقها حكمها، ولا يعتبر فيها العربيّة والماضويّة، كما لا يعتبر تقديم الإيجاب على القبول.
الثاني: أن يكون كلّ من المالك والزارع بالغاً وعاقلًا ومختاراً، وأن يكون المالك غير محجور عليه لسفه أو فلس، وكذلك العامل، ويجوز أن يكون العامل مفلساً إذا لم تستلزم تصرّفاً ماليّاً.
الثالث: أن يكون تمام حاصل الأرض مشتركاً بينهما، فلو جعل لأحدهما أوّل الحاصل وللآخر آخره بطلت المزارعة، وكذا الحال لو جعل الكلّ لأحدهما.
الرابع: أن تجعل حصّة كلّ منهما على نحو الإشاعة- كالنصف والثلث