منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١ - فصل
حتّى فيما إذا استأجر داراً على أن يسكنها بنفسه فمات، نعم، للموّر خيار الفسخ مع تصدّي الورثة لاستيفاء المنفعة.
(مسألة ٣٧٠): إذا آجر نفسه للعمل بنفسه فمات قبل مضيّ زمان يتمكّن فيه من العمل بطلت الإجارة فيما كان التقييد المزبور بنحو وحدة المطلوب، أي كان لمباشرته للعمل قيمة ورغبة مباينة لعمل غيره بحسب القصود النوعيّة، وإلّا ثبت للمستأجر خيار الفسخ أو الأرش مع تفاوت القيمة عند أداء الورثة العمل له.
(مسألة ٣٧١): إذا آجر البطن السابق من الموقوف عليهم العين الموقوفة فانقرضوا قبل انتهاء مدّة الإجارة توقّفت صحّتها بلحاظ بقيّة المدّة على إذن البطن اللاحق، وإذا آجرها وليّ الوقف، سواء كان هو البطن السابق ولاية منه على العين أو غيرهم لمصلحة الوقف أو لمصلحة البطون جميعاً، فهل تصحّ بانقراضه ويستحقّ البطن اللاحق نصيبه من الاجرة؟ فيه إشكال، والأحوط تجديد الإجارة من الوليّ.
(مسألة ٣٧٢): إذا آجر نفسه للعمل بلا قيد المباشرة، فإنّها لا تبطل بموته ولا يثبت للمستأجر خيار الفسخ، ويجب حينئذٍ أداء العمل من تركته كسائر الديون.
(مسألة ٣٧٣): إذا آجر الولىّ الصبيّ أو ماله فيما يتقوّم التحديد بالزمن في مدّة تزيد على زمان بلوغه صحّ في مقدار ما قبل البلوغ والرشد، وما بقي فموقوف على إجازة الصبيّ بعد ذلك إلّا إذا كانت هناك مصلحة ملزمة فتصحّ إجارته زائدة على البلوغ، وأمّا فيما لا يتقوّم بذلك، فالأقوى صحّة الإجارة مطلقاً، ويلزم الصبيّ بها لو بلغ، وتكون دَيناً في ذمّته.
(مسألة ٣٧٤): إذا آجرت المرأة نفسها للخدمة مدّة معيّنة، فتزوّجت في