منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٠ - فصل
فصل
وفيه مسائل تتعلّق بلزوم الإجارة
(مسألة ٣٦٥): الإجارة من العقود اللازمة لا يجوز فسخها إلّا بالتراضي بينهما، أو يكون للفاسخ الخيار، والأظهر أنّ المعاطاة في الإجارة غير لازمة ما لم يستوفِ المنفعة والعمل أو يتصرّف في الاجرة.
(مسألة ٣٦٦): إذا باع المالك العين المستأجرة قبل تمام مدّة الإجارة لم تنفسخ الإجارة، بل تنتقل العين إلى المشتري مسلوبة المنفعة مدّة الإجارة، وإذا كان المشتري جاهلًا بالإجارة أو معتقداً قلّة المدّة بأن لم يعلمه البائع فتبيّن زيادتها، كان له فسخ البيع، وأمّا المطالبة بالأرش، فتثبت له مع اختلاف قيمة العين، كما لو كانت مدّة الإجارة طويلة الأمد ممّا يوجب تفاوت في القيمة.
وإذا فسخت الإجارة رجعت المنفعة إلى البائع.
(مسألة ٣٦٧): لا فرق فيما ذكرناه من عدم انفساخ الإجارة بالبيع بين أن يكون البيع على المستأجر وغيره والثمرة فيما لو انفسخت الإجارة، فإنّ المنفعة ترجع إلى البائع الموّر، ومع عدم الانفساخ، فإنّ البائع يستحقّ اجرة المنفعة وإن كان العين مملوكة للمستأجر.
(مسألة ٣٦٨): إذا باع المالك العين على شخص وآجرها وكيله مدّة معيّنة على شخص آخر، واقترن البيع والإجارة زماناً صحّت الإجارة وصحّ البيع، ويثبت الخيار للمشتري أو الأرش على التفصيل السابق.
(مسألة ٣٦٩): لا تبطل الإجارة بموت الموّر ولا بموت المستأجر،