منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩ - فصل في الأخذ بالشفعة
النصف بمائة فتبيّن أنّه الربع بخمسين، أو كون الثمن ذهباً فبان فضّة، أو لكونه محبوساً ظلماً، أو بحقّ يعجز عن أدائه، وكذا أمثال ذلك من الأعذار.
(مسألة ٣٢٦): يتعيّن التلفيق في الثلاثة إذا كان مبدأ إمكان الأخذ بالشفعة في أثناء النهار فيلفّق من النهار الرابع ما فات من الأوّل.
(مسألة ٣٢٧): الليالي المتوسّطة داخلة في المدّة، كما أنّ الظاهر أنّ الثلاثة للتروّي، وأمّا المدّة التي يستغرقها ارتفاع العذر فتضاف إلى الثلاثة، كما مرّ.
(مسألة ٣٢٨): يجوز له إن كان غائباً انتظار الرفقة إذا كان الطريق مخوفاً، أو انتظار زوال الحرّ أو البرد، إذا جرت العادة بانتظاره، وقضاء وطره من أفعال المعيشة. نعم، يشكل مثل عيادة المريض، وتشييع المون، ونحو ذلك إذا لم يكن تركه حرجيّاً، وكذا الاشتغال بالنوافل، وتسقط الشفعة في كلّ مورد صدقت فيه المماطلة عرفاً.
(مسألة ٣٢٩): الغائب عن بلد البيع مع علمه بوقوعه وتمكّنه من الأخذ بالشفعة بالتوكيل تسقط شفعته مع مضيّ الثلاثة أيّام.
(مسألة ٣٣٠): لا بدّ في الأخذ بالشفعة من إحضار الثمن، ولا يكفي طلب الشفعة والأخذ بها بالقول في انتقال المبيع إليه، فإذا قال ذلك وهرب أو ماطل أو عجز عن دفع الثمن بقي المبيع على ملك المشتري، لا أنّه ينتقل بمجرّد الطلب قولًا وينفسخ بتلك الامور. نعم، يتحقّق الأخذ بذلك وإن تمنّع المشتري من قبض الثمن.
(مسألة ٣٣١): إذا باع المشتري قبل أخذ الشفيع بالشفعة لم تسقط، بل جاز للشفيع الأخذ من المشتري الأوّل بالثمن الأوّل، فيبطل الثاني، وتجزي الإجازة منه في صحّته له، وله الأخذ من المشتري الثاني بثمنه فيصحّ البيع الأوّل.