المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٦٨ - ١٥-الجمع مع التقسيم
مقدر نشأ من قوله غير محدثة كانه قائل يقول لم جعلتها غير محدثة مع انها ممدوحة مطلقا.
و البدع (جمع بدعة و هي في الاصل) الاولى ان يقول في اصطلاح الفقهاء فانهم قسموها الى أقسام و جعلوا منهأ (الحدث في الدين بعد الاستكمال) اي بعد استكمال الدين بالكتاب و السنة قال الشهيد في قواعده على ما في حاشية اللمعة في بحث الآذان محدثات الامور بعد عهد النبي(ص)تنقسم اقساما لا يطلق اسم البدعة عندنا الا على محرم منها ثم عد المحدثات بقوله أو لها الواجب و ثانيهأ المحرم و ثالثها المستحب رابعها المكروه و خامسها المباح و ذكر لكل واحدا مثلة من أراد الاطلاع فليراجع.
و نسب الى شرح المشكوة على ما نقل ايضا هناك ما هذا نصه البدعة خمسة اقسام واجبة كعلم النحو و حفظ اعراب القرآن و الحديث و كتدوين اصول الفقه و محرمة كمذهب القدريه و الجبرية و المرجئة و مندوبة كأحداث المدارس و كل احسان لم تعهد في العصر الاول و مكروهة كتزيين المساجد و تزويق المصاحف و مباحة كالمضاجعة عقب الصبح و العصر و التوسع في تزايد المآكل المشارب و الملابس و المساكن و المساجد انتهى.
هذا هو المعنى المراد منها المتداول في السنة اهل الاصطلاح (و) لكن المراد بالبدع (ههنا مستحدثات الاخلاق لا ما هو كالغرائز منها) فالاخلاق بعضها يشبه الغرائز و بعضها مستحدث فشر الاخلاق ما كان مستحدثا لا ما كان كالغرائز فان قلت كون الصفة في الانسان بدعة أي حادثا ينافي كونها خلقا لان الخلق كمأ تقدم آنفا الغريزة و السجية أي الطبيعة و هي لازمة لا حادثة قلنا الصفة الحادثة في الانسأن قد تسمى خلقا