المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٤٨ - السلخ
البلاغة و الحسن (كقول الاعرابي) اى (ابى زياد و لم يك اكثر الفتيان مالا و روى و ما ان كان اكثرهم سواما السائمة و السوام و السوائم الابل الراعية) اى التى لا يعلف من مال مالكه.
حاصل المعنى ان الممدوح لم يكن اكثر الاقران مالا او ابلا (و لكن كان ارحبهم ذراعا) قال (في الاساس فلان رحب الباع و الذراع و رحيبهما أي سخى) هذا هو الكلام الاول.
(و) الكلام الثاني (قول اشجع يمدح جعفر بن يحيى) البرمكي (و ليس بأوسعهم في الغنى الضمير في أوسعهم للملوك في البيت قبله) و هو:
يروم الملوك مدى جعفر
و لا يصنعون كما يصنع
(و لكن معروفه أي احسانه اوسع من معروفهم) اي من احسانهم و الشاهد في ان القولين متماثلان في الحسن و البلاغة لا فضل لاحدهما على الآخر و ذلك لاتفاقهما على افادة ان الممدوح لم يزد على الاقران في المال و لكنه فاقهم في الكرم و الاحسان.
و قد ذكر في الايضاح بيتين آخرين ايضا اشار اليهما التفتزاني بقوله (و كقول الآخر في مرثية ابن له) :
و الصبر يحمد في المواطن كلها
إلا عليك فانه مذموم
(و قول ابى تمام بعده) :
و قد كان يدعى لابس الصبر حازما
فاصبح يدعى حازما حين يجزع
(هذا هو النوع الظاهر من الاخذ و السرقة) يعبي الى هنا كان الكلام في النوع الظاهر منهما (و اما غير الظاهر فمنه ان يتشابه المعنيان اي معنى البيت الاول و معنى البيت الثاني) و هذا ايضا عدة أقسام أشار اليها بقوله (كقول جرير فلا يمنعك من ارب اى حاجة لحاهم بالضم) اي