المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٤٦ - السلخ
(و هو ثلاثة اقسام كذلك أى مثل ما سمى اغارة و مسخا يعني ان الثاني اما ابلغ من الأول او دونه او مثله) فهذه الأقسام الثلاثة عين الاقسام الثلاثة المتقدمة.
(او لها أى اول الاقسام) الثلاثة (و هو ان يكون الثاني ابلغ من الاول كقول أبي تمام)
هو الصنع أن يعجل فخير و ان يرث
فللريث في بعض المواضع أنفع
(هو الضمير للشان) مبتدأ أول (الصنع أى الاحسان و هو) أي الصنع (مبتدأ) ثان (خبره الجملة الشرطية أعني قوله ان يعجل فخير) و المبتدأ الثاني و خبره خبر ضمير الشان (و ان يرث) مأخوذ من رات ريثا اي بطؤ بطوء أي تأخر تأخرا (اي يبطوء) بفتح الياء و سكون الباء و ضم الطاء بعده الهمزة اي يتأخر (فللريث في بعض المواضع انفع) هذا الكلام الأول.
(و) اما الكلام الثاني فهو (قول ابي الطيب و من الخير بطؤ سيبك اي تأخر عطائك عني اسرع السحب في المسير الجهام) بفتح الجيم (اي السحاب الذي لا ماء فيه) .
فابو الطيب (يقول لعل تأخر عطاياك على يدل على كثرتها) لأن العطايا (كالسحاب) فبطوء السحاب في السير اكثر نفعا لأنه (انما يسرع منها) اى من السحاب (ما كان جهاما) و هو السحاب الذي (لا ماء فيه و ما فيه الماء يكون ثقيل المشي) .
فقد اشترك البيتان في المعنى أى في ان تأخر العطاه يكون خيرا و انفع و لكن بيت ابي الطيب ابلغ و أجود لأنه زاد حسنا بضرب المثل له بالسحاب فكانه دعوى ببينة و برهان إذ كانه يقول العطاء كالسحاب فبطؤ السحاب في السير اكثر نفعا و سريعها كالجهام اقلها نفعا فكذلك العطاء