كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧١ - المسألة الأولى تدليس الماشطة
و لعله (١) أولى من تخصيص الرخصة بهذه الأمور (٢)، مع أنه (٣)
(١) أي و لعل حمل ما عدا الواصلة و هو النمص و الوشم و الوشر على الكراهة: أولى من ارتكاب التخصيص في عموم الرخصة و الجواز المستفاد من كلمة (ما الموصولة) في قوله (عليه السلام): لا بأس على المرأة بما تزينت به لزوجها، فاذا لم نحمل ما عدا الواصلة على الكراهة نضطر الى تخصيص العام، و رفع اليد عن عمومه، و القول بعدم جواز تزيين المرأة لزوجها بالمذكورات.
و قد قيل قديما و حديثا: إنه اذا دار الأمر بين التخصيص و غيره فعدم التخصيص أولى، ففيما نحن فيه الحمل على الكراهة أولى من التخصيص المذكور، لأن التخصيص موجب لصرف العام عن عمومه، و استعماله في الخصوص فيكون مجازا.
ثم لا يخفى أن هذا الحمل يكون بالنسبة إلى الثلاثة المذكورة و هو النمص و الوشم و الوشر.
و أما بالنسبة إلى الواصلة فقد عرفت أن الامام (عليه السلام) قد صرفها عن ظاهرها، و أراد منها خلاف معناها الظاهري، و لو لا الصرف المذكور لكانت تحمل على الكراهة أيضا، و لا سيما أنها متحدة سياقا مع زميلاتها كما عرفت في الهامش ١ من ص ١٦٩.
(٢) و هو النمص و الوشم و الوشر و الوصل كما عرفت آنفا.
(٣) هذا تنازل من الشيخ.
و خلاصة التنازل: أنه لو لم نحمل ما عدا الواصلة على الكراهة و نغض النظر عن صرف الواصلة عن ظاهرها، و خصصنا عموم جواز تزيين المرأة لزوجها بالأمور الأربعة المذكورة بأن قلنا: إنه يجوز للمرأة أن تتزين لزوجها بما شاءت و شاء، عدا تزيينها بالأمور الأربعة: النامصة و الواشمة-