كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧١ - المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله
مع (١) أن الأصل الإباحة، و انما يظهر المعاونة مع بيعه لذلك (٢) انتهى (٣).
و وافقه (٤) في اعتبار القصد في مفهوم الاعانة جماعة من متأخري المتأخرين كصاحب الكفاية و غيره، هذا (٥).
و ربما زاد بعض المعاصرين (٦) على اعتبار القصد: اعتبار وقوع
- الكبرى: و هي حرمة الإعانة على الاثم مسلمة، لكنها لا تنطبق على صغرياتها و منها ما نحن فيه.
(١) هذا رد ثان من (المحقق الكركي) على من استدل بحرمة بيع العنب لمن يعمله خمرا، و الخشب لمن يصنعه صنما، أي و بالإضافة الى أن ما نحن فيه ليس من أفراد الإعانة على الاثم و من مصاديقها:
أن الأصل الاولي: و هي أصالة الإباحة في الأشياء حاكمة على الأخبار المانعة التي ذكرناها لك فلا يبقى مجال للتمسك بها، و القول بحرمة بيع العنب لمن يعمله خمرا، و الخشب لمن يصنعه صنما.
(٢) أي و يظهر صدق الاعانة على الإثم لو بيع العنب لأجل أن يعمله خمرا، و الخشب لأجل أن يصنعه صنما، لا مطلقا و لو لم يقصد ذلك، فمجرد البيع لمن يعلم أن المشتري يصرف المبيع في الحرام لا يصدق عليه الإعانة.
(٣) أي ما افاده (المحقق الثاني) حول جوانب المسألة.
(٤) أي و وافق (المحقق الثاني) جماعة.
(٥) أي خذ ما ذكرناه لك في مسألتنا هذه.
(٦) و هو المولى (محمد مهدي النراقي)، فإنه اعتبر في تحقق مفهوم الإعانة في الخارج شيئين:
(احدهما): قصد الإعانة.
(ثانيهما): وقوع المعان عليه في الخارج فهو بالإضافة إلى اعتبار