كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٩ - الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف و المكشوف
فقال له (١) يومك هذا يوم صعب قد انقلب منه كوكب، و انقدح من برجك النيران و ليس لك الحرب بمكان.
فقال (عليه السلام) له: ايها الدهقان المنبئ عن الآثار (٢) المحذر عن الأقدار (٣).
ثم سأله عن مسائل كثيرة من النجوم فاعترف الدهقان بجهلها إلى ان قال (عليه السلام) له:
أما قولك: انقدح (٤) من برجك النيران فكان الواجب أن تحكم به لي، لا عليّ.
الذين خرجوا على (أمير المؤمنين) عليه الصلاة و السلام، و كانوا اثني عشر الف فرجع منهم ثمانية آلاف و تابوا، و بقيت أربعة آلاف قتلوا عن آخرهم و نجا منهم تسعة كما أخبر (عليه السلام) بذلك في قوله: نقتلهم و لا يقتل منا عشرة، و لا يسلم منهم عشرة [١].
(١) أي قال دهقان المنجم (لأمير المؤمنين) عليه الصلاة و السلام:
يومك هذا الذي خرجت فيه إلى قتال الخوارج.
(٢) جمع أثر و هي الحوادث السفلية التي تقع في الأرض المرتبطة بالأوضاع الفلكية و النجومية.
(٣) جمع قدر، و المراد منه ما يقدره اللّه عز و جل لعباده، و يقضي لهم، و يحكم ما يريد.
(٤) من باب الانفعال مطاوع قدح، و معناه هنا الخروج، أي خرج من برجك النيران.
[١] (منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة). الجزء ٤. ص ١٣٧ طباعة طهران.