كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥١ - الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف و المكشوف
و المكشوف (١).
و الظاهر أن هذا الاعتقاد لم يقل أحد بكونه كفرا.
قال شيخنا البهائي (رحمه الله) بعد كلامه المتقدم (٢): الظاهر في تكفير من قال بتأثير الكواكب، أو مدخليتها: ما هذا لفظه:
و ان قالوا: إن اتصالات تلك الأجرام و ما يعرض لها من الأوضاع علامات (٣) على بعض حوادث هذا العالم (٤) مما يوجده اللّه سبحانه بقدرته و ارادته كما أن حركات النبض و اختلافات اوضاعه علامات يستدل بها الطبيب على ما يعرض للبدن: من قرب الصحة و اشتداد المرض و نحوه.
و كما يستدل باختلاج بعض الأعضاء على بعض الأحوال المستقبلة فهذا لا مانع منه، و لا حرج في اعتقاده.
و ما روي في صحة علم النجوم و جواز تعلمه (٥) محمول على هذا المعنى (٦). انتهى.
(١) بمعنى أن الحركات العلوية تكشف عن الحوادث السفلية، أي أنها تقع بأسباب أخرى.
لكن الحركات العلوية تدلنا عليها.
(٢) في قوله: ما زعمه المنجمون: من ارتباط بعض الحوادث السفلية بالأجرام العلوية إلى آخره.
(٣) أي دلالات و اشارات.
(٤) و هو العالم السفلي.
(٥) (بحار الأنوار). ص ٢٥٠. الحديث ٣٥- ٣٦.
و ص ٢٧٥ الحديث ٦٦- ٦٧- ٦٩.
(٦) و هو ان تلك الحركات علامات على الحوادث السفلية كدقات النبض على الصحة و المرض.