كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٤ - الأوّل الاستقلال في التأثير
في مسفورات (١) الخاصة و العامة، يعتقدون في الانسان أنه كسائر الحيوانات يأكل و يشرب و ينكح ما دام حيا فاذا مات بطل و اضمحل، و ينكرون جميع الأصول الخمسة (٢)، انتهى (٣).
ثم قال (٤) (رحمه الله): و أما هؤلاء الذين يستخرجون بعض أوضاع (٥) السيارات، و ربما يتخرصون عليها باحكام مبهمة متشابهة ينقلونها تقليدا لبعض ما وصل إليهم من كلمات الحكماء الأقدمين، مع صحة عقائدهم الاسلامية فغير معلوم دخولهم في المنجمين الذين ورد فيهم من المطاعن ما ورد، انتهى (٦).
أقول (٧) فيه مضافا إلى عدم انحصار الكفار من المنجمين فيمن ذكر، بل هم على فرق ثلاث كما أشرنا إليه.
راجع سفينة البحار. الجزء ٢. ص ٦١٤. عند كلمة نوء.
(١) بصيغة المفعول جمع سفر بكسر السين و سكون الفاء.
و هي الكتب. يقال: مسفور مكتوب أي كتاب مكتوب.
(٢) و هو التوحيد و العدل و النبوة و الامامة و المعاد.
(٣) أي ما أفاده (السيد عبد اللّه الجزائري) في هذا المقام.
(٤) أي (السيد عبد اللّه الجزائري).
(٥) أي بعض أوضاع الكواكب السيارة كحركاتها و اتصالاتها و صعودها و نزولها، و اقترانها و انفصالها.
(٦) أي ما أفاده (السيد عبد اللّه الجزائري) في هذا المقام ثانيا.
(٧) من هنا بداية ايراد الشيخ على مقالة السيد عبد اللّه الجزائري و خلاصة الايراد: أن الكفار من المنجمين ليسوا منحصرين في القسم الّذي ذكره بقوله: إن المنجم من يقول بقدم الأفلاك و النجوم، و لا يقولون بمفلك، و لا خالق و هم فرقة من الطبيعيين إلى آخر قوله.
بل الكفار منهم هم الفرق الثلاث الذين ذكرناهم و أشرنا إليهم-