كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٩ - الأوّل الاستقلال في التأثير
الخير، و دفع الشر: يراد (١) منه ابطال قوله بكونه مستلزما لما هو في الواقع مخالف للضرورة: من تكذيب القرآن، و الاستغناء عن اللّه، كما هي طريقة كل مستدل من انهاء بطلان التالي إلى ما هو بديهي البطلان عقلا (٢) أو شرعا، أو حسا، أو عادة، و لا يلزم (٣) من مجرد ذلك الكفر و إنما يلزم ممن التفت إلى الملازمة و اعترف باللازم، و إلا (٤) فكل من أفتى بما هو مخالف لقول اللّه واقعا إما لعدم تفطنه لقول اللّه، أو لدلالته يكون مكذبا للقرآن.
- تكذيبا للقرآن، أي و من كون تصديق المنجم موجبا للاستغناء عن اللّه عز و جل كما عرفت.
(١) فعل مضارع مجهول مرفوعة محلا خبر لاسم إن في قوله:
إن ما رتبه الامام، أي ما رتبه الامام من الملازمة المذكورة التي ذكرناها لك في الهامش ١ ص ٣١٦ يراد منه ابطال قول المنجم كما عرفت آنفا.
(٢) و قد عرفت معنى انهاء بطلان التالي إلى شيء بديهي البطلان عقلا أو شرعا، أو حسا، أو عادة في الهامش ١ ص ٣١٦- ٣١٧- ٣١٨.
(٣) أي و لا يلزم من مجرد تصديق المسلم المنجم: كفر المصدق لأن التصديق بما هو تصديق مجرد عن ترتب تكذيب القرآن عليه لا يكون موجبا للكفر.
نعم تصديقه للمنجم موجب للكفر لو كان المصدق بالكسر ملتفتا الى التالي الذي هو تكذيب القرآن و معترفا به.
(٤) أي و إن كان مجرد تصديق المنجم موجبا لكفر المصدق من دون أن يكون المصدق ملتفتا إلى الملازمة المذكورة، و معترفا باللازم الذي هو تكذيب القرآن: يلزم أن يكون كل من أفتى بما هو مخالف لقول اللّه عز و جل في الواقع و نفس الأمر من دون أن يكون المفتي ملتفتا إلى ذلك-