كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١١ - الأوّل الاستقلال في التأثير
بل يظهر من المحكى عن ابن أبى الحديد: (١) أن الحكم كذلك عند
- أليك نص عبارة صاحب الوسائل.
قد صرح علماؤنا بتحريم تعلم علم النجوم، و العمل به، و صرحوا بكفر من اعتقد بتأثير النجوم، أو مدخليتها في التأثير، و ذكروا أن بطلان ذلك من ضروريات الدين، و نقلوا الاجماع على ذلك.
فممن صرح بما ذكرناه: (الشيخ المفيد و المرتضى) في الدرر و الغرر (و الشيخ الشهيد في قواعده و دروسه، (و العلامة) في التذكرة و المنتهى و القواعد و التحرير، (و الشيخ علي) في شرح القواعد، (و الشهيد الثاني) في شرح الشرائع (و المحقق) في المعتبر (و الكراجكي) في كنز الفوائد و غيرهم، و لا يظهر منهم مخالف في ذلك على ما يحضرني. انتهى ما أفاده هناك.
(١) راجع شرح نهج البلاغة (لابن أبي الحديد). الطبعة المصرية طباعة دار إحياء الكتب العربية. عيسى البابي الحلبي و شركاؤه. تحقيق أبو الفضل ابراهيم. الجزء السادس. ص ٢١٢- ٢١٣. أليك نص عبارته:
و أما الأمور الكلية الحادثة لا بإرادة الحيوان و اختياره فقد يكون لكلامهم فيه وجه من الطريق الذي ذكرها: و هي تعلق كثير من الأحداث بحركة الشمس و القمر، إلا أن المعلوم ضرورة من دين رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إبطال حكم النجوم، و تحريم الاعتقاد بها، و النهي و الزجر عن تصديق المنجمين، و هذا معنى قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في هذا الفصل:
فمن صدّقك بهذا فقد كذّب القرآن، و استغنى عن الاعانة باللّه.
ثم أردف ذلك و آكده بقوله: كان يجب أن يحمد المنجم دون الباري تعالى، لأن المنجم هو الذي هدى الانسان إلى الساعة التي ينجح فيها-