كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٢ - المقام الثالث الاخبار عن الحادثات، و الحكم بها مستندا إلى تأثير الاتصالات المذكورة فيها بالاستقلال، أو بالمدخلية
و لو اخبر (١) بالحوادث بطريق جريان العادة على وقوع الحادثة عند الحركة الفلانية من دون اقتضاء لها أصلا فهو أسلم.
قال في الدروس (٢): و لو اخبر بأن اللّه تعالى يفعل كذا عند كذا (٣) لم يحرم، و ان كره. انتهى.
- و إلى ذهاب (المحدث الكاشاني) بذلك أشار (شيخنا الأنصاري) بقوله: و ان كان يظهر ذلك.
(١) أي المنجم و الناظر في الكواكب و النجوم لو اخبر بوقوع الحوادث السفلية عند الحركة الفلانية كاقتران النجوم، أو ابتعادها، أو تقابلها:
على نحو الصدفة و جريان العادة، من دون أن يقول بمدخلية الكواكب و النجوم في وقوع الحوادث السفلية: كان اعتقاده هذا أسلم إلى النجاة من أن يقول بنحو الاقتضاء.
(٢) هذا استشهاد من (شيخنا الأنصاري) على دعواه: من أن الناظر في الكواكب لو اخبر بوقوع الحوادث السفلية عند الحركة الفلانية على نحو الصدفة، و جريان العادة: أسلم إلى النجاة.
و خلاصة ما أفاده (الشهيد في الدروس): أن الناظر في النجوم انما يخبر بوقوع الحادثة الفلانية عند الحركة الفلانية التي هو اقتران النجوم أو ابتعادها، أو تقابلها مستندا وقوعها إلى جعل اللّه عز و جل، لا بتأثير من الكواكب: فحينئذ لم يحرم هذا النوع من الإخبار في الشريعة الاسلامية حيث لم يسند نسبة وقوع الحوادث السفلية إلى تأثير الكواكب العلوية فيها بنحو الاقتضاء و المدخلية، و ان كره ذلك شرعا.
و لا يخفى عليك عدم وجه للكراهة بعد أن لم يسند الحوادث الواقعة الى غير اللّه عز و جل.
(٣) المراد من كذا: الوضع الخاص و هو اقتران النجوم، أو ابتعادها أو تقابلها كما عرفت آنفا.