كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٨ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
و أما رواية (١) علي بن جعفر فلا تدل إلا على كراهة اللعب بالصورة و لا نمنعها، بل (٢) و لا الحرمة اذا كان اللعب على وجه اللهو.
و أما (٣) ما في تفسير الآية فظاهره رجوع الانكار إلى مشيّة سليمان
- إلا سويته، فإن تسوية القبور ليس بواجب فارتفاعها يكون مكروها.
فكذلك حفظ الصورة الكلاب يكون مكروها، فلا دلالة للحديث المذكور على حرمة اقتناء الصور و التماثيل بهاتين القرينتين: و هما الأمر بقتل الكلاب.
و الأمر بتسوية القبور.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ٣. ص ٥٦٢. الباب ٣ من أبواب أحكام المساكن من كتاب الصلاة. الحديث ٨.
(١) المشار إليها في ص ٢٤٨.
هذا رد على المستدل بالرواية المذكورة على حرمة اقتناء الصور بقوله (عليه السلام) جوابا للسائل عن التماثيل هل يصلح أن يلعب بها: لا.
و حاصل الرد: أن الرواية أجنبية عن الاقتناء، و لا ربط لها به لأن الراوي في مقام السؤال عن اللعب بالصور، لا عن اقتنائها و الامام (عليه السلام) اجابه طبقا لسؤاله فقال: لا و النهي يدل على كراهة اللعب بالصور و نحن لا نمنع هذه الكراهة، و نعترف بها.
(٢) هذا اضراب و ترق عما أفاده حول دلالة النهي على الكراهة.
و حاصله: أنا لا نمنع دلالة النهي هنا على حرمة اللعب بالصور أيضا اذا كان اللعب بها على وجه اللهوى فضلا على الكراهة.
لكن هذا خارج عما نحن فيه، حيث إن الكلام في الاقتناء للصور لا في اللعب بها، بل الرواية تدل على جواز اقتناء الصور، لأن السؤال عن اللعب بها بعد الفراغ عن جواز الاقتناء.
(٣) أي الآية الكريمة و هي: «يَعْمَلُونَ لَهُ مٰا يَشٰاءُ-