كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٣ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
و بالجملة (١) التمثال في الاطلاقات المانعة مثل قوله (صلى اللّه عليه و آله):
(١) هذا أيضا رد على الاستظهار المذكور: و هو حمل المقيدات التي هي الأخبار المجوزة و المرخصة: على النقوش فقط، و تخصيص المطلقات الواردة في الحرمة: على المجسمات، دون غيرها.
و خلاصة هذا الاجمال: أن التماثيل الواردة في الاطلاقات المذكورة في ص ٢١٤ في قوله (عليه السلام): تصاوير التماثيل.
و في ص ٢٢٠ في قوله (صلى اللّه عليه و آله): من مثل مثالا و التي تمنع عن عمل التصاوير و التماثيل إن كانت ظاهرة في شمول الحكم و هي الحرمة للمجسمات فقط دون النقوش: كان الأمر كذلك في الأدلة المرخصة الدالة على جواز عمل التصاوير و التماثيل اذا لم تكن حيوانا، فإنها تدل على جواز العمل في المجسمات أيضا.
فمثل قوله (عليه السلام): و صنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثال الروحاني.
و قوله (عليه السلام) في صحيحة ابن مسلم المشار إليها في ص ٢٢٠:
لا بأس ما لم يكن شيئا من الحيوان.
و قوله (عليه السلام) في تفسير الآية الكريمة المشار إليها في ص ٢٢٨:
و اللّه ما هي تماثيل الرجال و النساء، و لكنها تماثيل الشجر و شبهه:
دال على جواز عمل التصاوير و التماثيل في المجسمات اذا لم تكن حيوانا. من دون اختصاصها بالنقوش كما كانت تلك المطلقات الواردة في الحرمة تدل على حرمة عمل التصاوير و التماثيل في المجسمات فقط، من دون فرق بين هذه المطلقات، و بين تلك المرخصات في حمل كل منهما على المجسمات لا حمل الأخبار المرخصة المذكورة على النقوش فقط، و حمل المطلقات الواردة في الحرمة على المجسمات، و غيرها.