كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٧ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
و نحوها انتهى (١).
و ان كان ما ذكره لا يخلو عن نظر كما سيجيء هذا (٢).
و لكن (٣) العمدة في اختصاص الحكم بذوات الأرواح: أصالة
- و القصبات و ان لم تكن الثياب مشتملة على التطريز و الاعوجاجات فيحصل حينئذ التشبه بالخالق من حيث الابداع و الاعجاز بتلك الأشكال اللطيفة البديعة الرقيقة.
و كلمة قاطبة منصوبة على الحالية و معناها: الجميع أي لو عممنا التماثيل لكرهت الثياب جمعاء، من دون اختصاصها بثياب النساء كما عرفت.
و مرجع الضمير في خيوطها: الثياب في قوله: بل الثياب قاطبة و مرجع الضمير في نحوها: الأخشاب.
و المراد من نحوها: القصبات و جميع ما خلق اللّه عز و جل.
(١) أي ما أفاده صاحب (كشف اللثام) حول التصوير و التماثيل.
(٢) أي خذ ما ذكرناه عن صاحب (كشف اللثام) و ما أفاده في هذا المقام.
(٣) و حيث كان الاستظهار المذكور في قوله: و من هنا يمكن استظهار اختصاص الحكم: غير مرضي عنده أفاد أن العمدة في اختصاص الحكم المذكور و هي الحرمة بتصاوير ذوات الأرواح: هي أصالة الاباحة في الأشياء خرج منها تصوير ذوات الأرواح، للأخبار الكثيرة التى ذكرناها لك الدالة على حرمته، و بقي غيرها تحت حكم أصالة الاباحة، فالعمدة و الأساس في الاختصاص هو هذا لا غير فعند الشك في شمول تلك المطلقات الواردة التي أشير إليها في ص ٢١٢- ٢١٣ لغير ذوات الأرواح: نجري أصالة الاباحة في الأشياء في غير ذوات الأرواح، للاقتصار على القدر المتيقن منها: و هي حرمة تصوير ذوات الأرواح، سواء أ كانت في الصلاة أم في غيرها.