كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٦ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
لا يكون إلا في المجسمة، و إرادة (١) تجسم النقش مقدمة للنفخ ثم النفخ فيه: خلاف الظاهر.
و فيه (٢): أن النفخ يمكن تصوره في النقش بملاحظة محله،
(١) دفع و هم من المستظهر القائل باختصاص الرواية الأخيرة في التصوير بالجسميات من ذوات الأرواح.
حاصل الوهم: أنه من الامكان أن يأمر اللّه تعالى يوم القيامة المصور الذي صور بالقلم، و الريش على الأوراق، أو الأحجار، أو الحيطان تلك الصور: تجسيم الصور أولا، ثم نفخ الروح في تلك الأجسام فتجسيم الصور مقدمة لنفخ الروح فيها.
اذا لا تكون الرواية مختصة بنفخ الروح في التصوير بالجسميات فما استظهره القائل بالاختصاص غير ظاهر.
فاجاب المستظهر ما حاصله: أن التوهم المذكور خلاف ظاهر لفظ النفخ، حيث إنه موضوع لايجاد الروح فاستعماله في تجسيم الصور المنقوشة على الأوراق و الحيطان أولا، ثم نفخ الروح فيها ثانيا مجاز، و هو خلاف وضع اللفظ.
و لا يخفى عليك أن هذه الرواية قرينة على ما ادعيناه آنفا: من أنه يمكن أن يراد من التصاوير الواردة في (تحف العقول): التصاوير الجسميات و عدم اختصاصها بالنقوش بالأقلام و الريش، و بالأدوات المستحدثة.
(٢) هذا اشكال من الشيخ على الاستظهار المذكور، أي و في هذا الاستظهار نظر و اشكال.
وجه النظر: أن نفخ الروح في الآخرة في الصور المنقوشة على الأوراق و الحيطان بالقلم و الريش امر ممكن باعتبار محل الصور المنقوشة، حيث-