كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٥ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
و قوله (١) (عليه السلام) في عدة أخبار: من صوّر صورة كلّفه اللّه يوم القيامة أن ينفخ فيها و ليس بنافخ.
و قد يستظهر اختصاصها (٢) بالمجسمة، من حيث إن النفخ في الروح
- المجسمة التي تصنع من الأحجار و الفلزات، و عدم اختصاصها بالصور المتخذة بالأقلام التي يعبر عنها في عصرنا الحاضر ب: (الريش)، أو التصاوير المتخذة بالأدوات الموجودة حاليا.
و القرينة على ذلك كلمة و صنعة صنوف، حيث إن هذه الكلمة تستعمل في صناعة الجسميات، لا في التصاوير المتخذة بالريش و الأقلام فعليه لا تختص حلية التصاوير بالتصاوير المنقوشة.
(١) بالجر عطفا على المضاف إليه في قوله: مثل قوله، أي و مثل قوله (عليه السلام): في عدة أخبار: من صوّر صورة.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ٢٢٠. الباب ٩٤ من أبواب تحريم عمل الصور. الحديث ٦.
(٢) أي اختصاص الرواية الأخيرة بتصوير المجسمات.
و كلمة من بيانية لوجه الظهور. و قد ذكر الشيخ وجه ظهور اختصاص الرواية الأخيرة بتصوير المجسمات من ذوات الأرواح.
و حاصل الاستظهار: أن المراد من النفخ في قوله (عليه السلام):
أن ينفخ فيها: ايجاد الروح في الصورة التي صورها الانسان.
و من المعلوم أن ايجاد الروح إنما يتصور في الجسميات التي لها وجودات خارجية كالمنحوت من الرخام، أو الأحجار، أو الصخور، أو التي تصاغ في قوالب كالتماثيل الصنيعة في عصرنا الحاضر.
و ليس المراد من النفخ ايجاد الروح في الصور المنقوشة على الأوراق و الجدران و الحيطان و الصخور، حيث إنها لا قابلية للنفخ فيها حتى يؤمر به.