كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٢ - المسألة الأولى تدليس الماشطة
من الأشخاص، لأن المماكسة (١) فيها خلاف المروءة، و المسامحة (٢) فيها قد لا تكون مصلحة، لكثرة طمع هذه الأصناف فأمروا (٣) بترك المشارطة و الاقدام على العمل بأقل ما يعطى، و قبوله.
- في الهامش ٢. ص ١٧٩ عند قولنا: إما لأن الغالب، و إما لأجل.
(١) مصدر باب المفاعلة من ماكس يماكس مماكسة.
و معناه: استحطاط الثمن، و استنقاصه من المشتري.
يقال: ماكس الرجل أي استحط الثمن و استنقصه و طلب أهل الشرف و الرفعة حط الثمن و نقصه من أهل هذه الحرف و المهن في الأمور المذكورة: خلاف شرفهم و مروءتهم، لأنه منقصة في حقهم فلا يقدمون على ذلك فلا ينقصون حق أهل الحرف المذكورة.
(٢) أي و مسامحة أهل الشرف و الرفعة في اجرة هذه الأمور مع أهل الحرف المذكورة بأن لا يعاملونهم و لا يقاطعونهم قد لا تكون مصلحة لهم حيث إن اطماعهم كثيرة لا حد لها فلربما ينجر ترك المقاطعة معهم إلى هتكهم و الاساءة إليهم من قبل اهل الحرف، لانحطاط نفسية اهل هذه الحرف.
و المراد من المسامحة المسامحة الموجبة لازدياد اطماعهم، و إلا فنفس المسامحة في حد ذاتها مطلوبة من الانسان، لأنها خلق انساني يستحسنها العقلاء، و لا سيما من أهل الشرف و الرفعة.
(٣) الفاء تفريع و نتيجة على ما أفاده الشيخ من أن المسامحة و ترك المقاطعة مع أهل الحرف المذكورة قد لا تكون مصلحة لهم.
و كلمة و الإقدام مجرورة عطفا على مدخول (باء الجارة) في قوله: بترك المشارطة.
و هنا يقدر فعل مجهول نظير الفعل المجهول الأوّل و هو امروا.