كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٩ - المسألة الأولى تدليس الماشطة
معاني الأخبار فيمكن (١) حملها أيضا على الكراهة، لثبوت (٢) الرخصة
- إن الرواية المذكورة تدل على حرمة الأمور الأربعة التي منها الواصلة:
و هي المرأة التي تصل شعر امرأة بشعر امرأة اخرى، لشمول اللعن هذه الأمور الأربعة.
اذا يبقى التضارب بين الأخبار الواردة في المقام على حاله.
(١) هذا جواب عن الوهم المذكور:
و حاصله: أنه يمكن حمل ما عدا الوصل و هو النمص و الوشر و الوشم على الكراهة أيضا كما حملنا رواية معاني الأخبار على الكراهة.
و الدليل على ذلك: ثبوت جواز هذه الأشياء في رواية (سعد الإسكاف) في قوله (عليه السلام): لا بأس على المرأة بما تزينت لزوجها، بناء على افادة كلمة ما الموصولة العموم، فيكون هذا العموم موجبا لحمل ما عدا الوصل على الكراهة أيضا.
و الخلاصة: أن نظم الكلام في الجميع من النامصة و الواشرة و الواشمة و الواصلة واحد، فإن كان الحكم في الواصلة الكراهة ففي الجميع الكراهة و ان لم يكن كذلك فظاهره حرمة الجميع، لمكان اللعن، و اللعن بغير مرتكب الحرام لا يليق. و مرجع الضمير في حملها: (ما الموصولة) في قوله: ما عدا الوصل، و التأنيث باعتبار معنى ما الموصولة، أي و يمكن حمل ما عدا الوصل: و هو النمص و الوشم و الوشر على الكراهة كما عرفت.
(٢) اللام تعليل لامكان حمل ما عدا الوصل على الكراهة، أي الدليل على إمكان حمل المذكور: ثبوت جواز مطلق الزينة، سواء أ كانت وصلا أم نمصا أم و شرا أم و شما: للمرأة لزوجها كما عرفت فمن نفي البأس عن مطلق الزينة للمتزوجة نستكشف الكراهة فيما عدا الوصل من الأمور-