كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٦ - منها ما في وصية النبي صلى الله عليه و آله لعلي
على المطلوب (١)، لأن مدلولها بمقتضى أن التفصيل (٢) قاطع للشركة:
الجواز (٣) فيما يكن، و التحريم في غيره، مع كون الفئتين من أهل الباطل فلا بد من حملها (٤) على فريقين محقوني الدماء، اذ لو كان كلاهما
- و خلاصة الرد: أن سياق رواية محمد بن قيس غير سياق تلك الروايات فإن مورد هذه الرواية فئتان من أهل الباطل، و مورد تلك الروايات محاربة الكفار مع المسلمين فاحدى الطائفتين على الحق، و الاخرى على الباطل
فمورد رواية محمد بن قيس هو الذي أوجب عدم اشتراكها مع الروايات المذكورة و عدم اتحادها مع تلك في الحكم: و هو جواز بيع ما يكن للأعداء حال الحرب.
اذا فلا مجال للاستدلال برواية محمد بن قيس على التفصيل المذكور:
و هو جواز بيع ما يكن للأعداء، و عدم جواز بيع السلاح لهم فيما نحن فيه لخروج ما نحن فيه عن الرواية موضوعا، إذ موضوع هذه الرواية كما عرفت فئتان من أهل الباطل، و موضوع تلك فئتان احداهما مسلمة، و الأخرى كافرة فيختلف حكمهما فيبقى ما نحن فيه على عدم جواز البيع للأعداء حال الحرب مطلقا في السلاح، و فيما يكن.
(١) و هو جواز بيع ما يكن للأعداء حال الحرب كما عرفت آنفا.
(٢) و هو جواز بيع ما يكن، و عدم جواز بيع السلاح في قوله (عليه السلام): بعهما ما يكنهما: الدرع و الخفين و نحو هذا كما عرفت.
(٣) بالرفع خبر لاسم إن في قوله: لأن مدلولها بمقتضى أن التفصيل أي مدلول هذه الرواية الجواز، و مدلول تلك الروايات عدم الجواز لاختلاف الموضوع فيهما كما عرفت.
(٤) مقصود الشيخ من هذه الجملة: فلا بد من حملها: أنه بعد أن قلنا بعدم المجال للاستدلال برواية محمد بن قيس على ما نحن فيه: و هو-