كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٢ - المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله
و يحتمل الفساد (١)، لإشعار قوله (عليه السلام) في رواية تحف العقول المتقدمة بعد قوله: و كل بيع ملهو به، و كل منهي عنه مما يتقرب به لغير اللّه أو يقوى به الكفر و الشرك في جميع وجوه المعاصي، أو باب يوهن به الحق فهو حرام محرم بيعه و شراؤه و إمساكه إلى آخر حديث تحف العقول بناء (٢) على أن التحريم مسوق لبيان الفساد في تلك الرواية كما لا يخفى.
لكن في الدلالة (٣) تأمل، و لو تمت (٤) لثبت الفساد مع قصد المشترى خاصة للحرام، لأن الفساد لا يتبعض.
- و إما لأجل مسامحة البائع، و كلاهما خارجان عن حقيقة المعاوضة و ماهيتها.
(١) أي فساد مثل هذه المعاوضة التي تعلق النهي فيها بأمر خارج عن حقيقتها و ماهيتها، لأجل إشعار رواية (تحف العقول) المشار إليها في ج ١ من ص ٢٣- ٣٣ في قوله (عليه السلام): أو باب يوهن به الحق: على الفساد و بطلان المعاوضة التى هي الحرمة الوضعية، اذ مما لا شك فيه أن بيع العنب لمن يعلم أنه يعمله خمرا باب يوهن به الحق، و يفتح مجالا للآخرين فيسري الفساد شيئا فشيئا فيندرس الدين و أحكامه.
(٢) تعليل لفساد مثل هذه المعاوضة التي تعلق النهي فيها بأمر خارج عن حقيقتها أي التحريم الوارد في رواية (تحف العقول) مسوق لبيان فساد المعاوضة و بطلانها و هي الحرمة الوضعية كما عرفت.
(٣) أي في دلالة الرواية على الفساد الذي هي الحرمة الوضعية تأمل و اشكال، حيث إن فيها كلمة حرام محرم، و لا قرينة فيها على الفساد و البطلان باحدى الدلالات الثلاث.
(٤) أي لو تمت الدلالة المذكورة في الرواية باحدى الدلالات الثلاث:
على البطلان لثبت الفساد مع قصد المشتري خصوص الحرام الواقعي، بخلاف-