دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٥١ - النكرة
و لكن التحقيق عند المصنف: أنه كاسم الجنس موضوع لصرف المعنى، و نفس الطبيعة المبهمة، فلا فرق بينهما إلا في اللفظ، حيث تجري أحكام المعرفة على علم الجنس لكونه معرفة لفظا فقط.
ثم ردّ المصنف ما ذكره المشهور من الفرق بينهما من حيث المعنى بوجهين:
الأول: لو لم يكن علم الجنس كاسمه موضوعا لصرف المعنى لما صح حمل علم الجنس على الأفراد الخارجية بلا تصرف بإلغاء التعين الذهني؛ إذ يمتنع حمل المقيد بالتعين الذهني على الموجود الخارجي، فلا بد من التجريد عن القيد الذهني ليصح الحمل، مع إن المسلّم صحة الحمل بدون التجريد، و هذا دليل على عدم كون الموضوع له في علم الجنس المعنى المقيد بالتعين الذهني.
الثاني: أن وضع اللفظ لمعنى لا يستعمل فيه أصلا؛ بل يستعمل دائما في جزئه مجازا لغو لا يصدر من الواضع الحكيم.
٦- المفرد المعرّف باللام:
بيان محل النزاع: أن المفرد المعرف باللام على أقسام:
الأول: المعرف بلام الجنس نحو: «الرجل خير من المرأة».
الثاني: المعرّف بلام الاستغراق نحو: وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ أي: كل إنسان لفي خسر.
الثالث: المعرف بلام العهد و هو على أقسام، ثم اللام إما مشترك لفظا أو معنى بين هذه الأقسام.
إذا عرفت هذه الأمور فاعلم: أن محل النزاع هو المعرف بلام الجنس لا الاستغراق و لا العهد؛ لأن الأول من مصاديق العموم. و مدخول الثاني بجميع أقسامه متعين، فلا يصدق عليه المطلق، فمحل النزاع هو: المعرف بلام الجنس. فيرد عليه ما أورده المصنف من أن اللام ليست للتعريف؛ إذ معنى المعرف بلام الجنس هو: فرد ما لا على التعيين، فتكون اللام للتزيين لا للتعريف.
هذا مضافا إلى عدم الحاجة إلى قيد لا بد من إلغائه حين الاستعمال، فالنتيجة: أن اللام للتزيين لا للتعريف.
٧- الجمع المحلى باللام:
قوله: «و أما دلالة الجمع المعرف باللام على العموم» دفع لما يتوهّم في المقام من: