دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٦٦ - فصل أقسام العموم
فالأول: هو العام الاستغراقي، و الثاني: هو العام المجموعي، و الثالث: هو البدلي.
فهناك لحاظ تشترك فيه جميع الأقسام؛ و هو لحاظ مفهوم العام بمعنى: الشمول لجميع ما يصلح له. و لحاظ آخر تختلف فيه الأقسام؛ و هو لحاظ كيفية تعلق الحكم به.
و الفرق بين الأقسام الثلاثة: أن العام الاستغراقي يطاع بفعل واحد، و يعصى بترك آخر، و العام المجموعي يطاع بفعل الجميع و يعصى بترك واحد، و العام البدلي يطاع بفعل واحد و يعصى بترك الجميع.
و قد اتضح- بكون العام هو شموله لجميع ما ينطبق عليه من الأفراد- خروج أسماء العدد كالعشرة مثلا من العام؛ لأن العشرة بما لها من المفهوم لا تنطبق على كل واحد من آحادها، فلا يصح أن يقال: الواحد عشرة.
و العام بمفهومه يكون صالحا للانطباق على واحد من الآحاد المندرجة تحته.
«فافهم» لعله إشارة إلى تعريف العام ينطبق على أسماء العدد، لأن لفظة العشرة عام بالنسبة إلى العشرات؛ و إن لم تكن عاما بالنسبة إلى الآحاد.
٤- رأي المصنف «(قدس سره)»:
١- معنى العام عنده هو: شمول المفهوم لجميع ما يصلح أن ينطبق عليه.
٢- التعاريف المذكورة للعام لفظية لا حقيقية.
٣- انقسام العام إلى الأقسام الثلاثة إنما هو باعتبار اختلاف كيفية تعلّق الحكم به؛ لا باعتبار اختلاف مفهوم العام.