دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٠ - بقي الكلام في ثمرة الأقوال
القول بالاجتماع، و أمّا على القول بالامتناع، فكذلك، مع الاضطرار إلى الغصب، لا
بقي الكلام في ثمرة الأقوال
و هي: صحة الصلاة في الدار المغصوبة على القول بجواز الاجتماع مطلقا.
و أمّا على الامتناع: فكذلك لا إشكال في صحة الصلاة مع الاضطرار إلى الغصب لا بسوء الاختيار، أو مع سوء الاختيار إذا وقعت الصلاة في حال الخروج على القول بكون الخروج مأمورا به بدون إجراء حكم المعصية عليه.
أما وجه الصحة فيما إذا لم يكن الاضطرار بسوء الاختيار فهو: عدم النهي لسقوطه بالاضطرار.
أما وجه الصحة فيما إذا كان الاضطرار بسوء الاختيار و وقوع الصلاة حال الخروج:
فلكون الخروج إمّا واجبا نفسيا، لكونه مصداقا للتخلّص الواجب، أو واجبا غيريا لكونه مقدمة للواجب، «أو مع غلبة ملاك الأمر على النهي مع ضيق الوقت». يعني: لا إشكال في صحة الصلاة مع غلبة ملاك الأمر على النهي مع ضيق الوقت. و أمّا لو كان في السعة فلا تصحّ الصلاة إذ مع السعة يكون الأمر متوجها إلى غير هذه الصلاة أعني:
الصلاة في غير الغصب.
و المتحصّل: أنّ صحة الصلاة في المكان المغصوب مشروط بشرطين:
الأول: غلبة مصلحة الأمر على مفسدة النهي.
الثاني: أن تكون الصلاة في ضيق الوقت.
خلاصة البحث مع رأي المصنف «(قدس سره)» يتلخص البحث في أمور:
١- الاضطرار إلى الحرام قد يكون قهريا أي: لا يكون بسوء الاختيار، و قد يكون بسوء الاختيار، فإن كان من القسم الأول استلزم رفع الحرمة و المبغوضية، فلا يكون ملاك التحريم مؤثرا، فيكون ملاك الأمر بلا مزاحم، فيؤثر و يلزم صحة العمل العبادي الّذي به يتحقق الحرام لارتفاع المانع.
و إن كان من القسم الثاني: فالاضطرار و إن كان مستلزما لرفع الحرمة لامتناع التكليف بغير المقدور عقلا إلّا أن الفعل يبقى مبغوضا و ذا مفسدة مؤثرة في مبعديّته؛ فلا يكون المجمع صحيحا لوجود المانع عن المقربيّة. هذا ممّا لا إشكال فيه و لا كلام.
و إنّما محلّ الكلام الذي عقد له المصنف هذا التنبيه هو: ما إذا كان الاضطرار بسوء الاختيار، و اتّفق كون الفعل المضطرّ إليه مقدمة لواجب كالخروج عن الدار المغصوبة،