دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٣٥ - هل الغاية داخلة في المغيّى أم لا؟
خلاصة البحث: مع رأي المصنف «(قدس سره)» يتلخص البحث في أمور:
١- محل النزاع: هي الغاية بمعنى نهاية الشيء لا بمعنى المسافة أو الغرض، فيقع الكلام في مقامين، الأول: في مفهوم الغاية، و الثاني: في دخولها في المغيّى و عدمه فيه، بمعنى: أن الغاية- و هي مدخول حتى و إلى نحو: أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ- هل هي داخلة في المغيّى فيجب الصوم في الليل أيضا أو لا فلا يجب الصوم في الليل؟ هذا سيأتي في كلام المصنف «(قدس سره)».
٢- دلالة الغاية على المفهوم و هو انتفاء سنخ الحكم عند حصول الغاية.
و التحقيق عند المصنف هو: التفصيل، بمعنى: أنها تدل على المفهوم إذا كانت قيدا للحكم نحو: «كل شيء حلال حتى تعرف أنه حرام»، و لا تدل عليه إذا كانت قيدا للموضوع بحسب القواعد العربية نحو: «سر من البصرة إلى الكوفة»، و الوجه في ارتفاع الحكم بحصولها في الأول هو: التبادر لأن المتبادر من جعل شيء غاية لحكم هو: انتفاء ذلك الحكم بحصول ذلك الشيء، و إلا لزم الخلف. هذا بخلاف ما إذا كانت قيدا للموضوع حيث يكون ارتفاع الحكم عند حصولها حينئذ عقليا من باب السالبة بانتفاء الموضوع، و ليس من باب المفهوم.
٣- الخلاف في دخول الغاية في المغيّى. و الأظهر عند المصنف: عدم دخولها فيه، و خروجها عنه لأن الغاية من حدود المغيّى و حد الشيء خارج عنه.
و على القول بخروج الغاية عن المغيّى: تكون الغاية كما بعدها بالنسبة إلى الخلاف الأول و هو الدلالة على المفهوم و عدمها، فإن قلنا في الخلاف السابق بالمفهوم و ارتفاع الحكم بحصول الغاية كان الحكم مرتفعا عنها كما بعدها. و إن قلنا بعدم المفهوم للغاية فالغاية ساكتة عن حكم نفسها كما بعدها، فلا دليل على كونها محكومة بحكم المغيّى.
و أما على القول بدخول الغاية في المغيّى: فتكون الغاية محكومة بحكم المغيّى منطوقا.
٤- عدم معقولية الخلاف الثاني- أعني: الخلاف في دخول الغاية في المغيّى و عدمه