دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٤٢ - النكرة
اللام على الإشارة إلى المعين، ليكون به (١) التعريف.
و إن أبيت (٢) إلا عن استناد الدلالة عليه إليه: فلا محيص عن دلالته (٣) على الاستغراق بلا توسيط الدلالة على التعيين، فلا (٤) يكون بسببه تعريف إلا لفظا، فتأمل جيّدا (٥).
و منها (٦): النكرة مثل: رجل في وَ جاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ (*)، أو في جئني
(١) أي: ليكون باللام التعريف، فضمير «به» راجع إلى اللام.
(٢) إشارة إلى الجواب الثاني الذي تقدم توضيحه. و ضمير «عليه» راجع إلى العموم.
و ضمير «إليه» راجع إلى اللام.
(٣) أي: دلالة اللام على العموم. و هو الاستغراق.
(٤) هذه نتيجة الجواب الثاني، يعني: بعد منع دلالة اللام على التعريف و التعيين، فلا يكون تعريف الجمع المحلى باللام إلا لفظيا بمعنى: أنه بحكم المعرفة في اللفظ فقط.
و كيف كان؛ فالمستفاد من هذين الجوابين- و هو تسليم دلالة الجمع المحلى على العموم إمّا بالمجموع و إمّا بنفس اللام- ينافي ما تقدم عنه في العام و الخاص في الفصل المعقود لبيان صيغ العموم من منع دلالة المحلى باللام على العموم حيث قال: «و لكن دلالته على العموم وضعا محل منع» إلى أن قال: «و ذلك لعدم اقتضائه وضع اللام و لا مدخوله، و لا وضع آخر للمركب منهما».
(٥) لعله إشارة إلى أن الخصوصيات من الجنس و الاستغراق، و العهد بأقسامه كلها تستفاد من القرائن الخارجية لا من اللام، إذ هو في كل تلك المواضع للتزيين فقط.
النكرة
(٦) أي: من الألفاظ التي يطلق عليها المطلق: النكرة مثل «رجل». و قبل الخوض في البحث ينبغي بيان ما هو المراد بالنكرة في المقام فيقال: إن النكرة تطلق تارة: في مقابل المعرفة، و أخرى: في مقابل اسم الجنس، و المراد بها في المقام هو الإطلاق الثاني، بدليل جعلها من أقسام الألفاظ التي يطلق عليها المطلق، فتكون النكرة حينئذ قسيما لاسم الجنس، هذا بخلاف النكرة في مقابل المعرفة حيث يكون اسم الجنس قسما منها لا قسيما لها.
و الفرق بين اسم الجنس و النكرة- على تقدير كونها في مقابل اسم الجنس- هو: أن
(*) القصص: ٢٠.