دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٧٥ - إلحاق تعدد الإضافات بتعدد الجهات و العنوانات
١- أن يكون كلا الدليلين لبيان الحكم الفعلي.
٢- أن يكون كلاهما لبيان الحكم الاقتضائي.
٣- أن يكون أحدهما متكفلا للحكم الفعلي، و الآخر للحكم الاقتضائي.
و على الأوّل: يتعين الأخذ بالأهم إن علم ما هو الأهم منهما.
و إلّا يرجع إلى المرجحات السندية أو الدلالية إن كان هناك مرجح، و إلّا يحكم بالتخيير بينهما.
و على الثاني: يرجع إلى الأصول العملية.
و على الثالث: يؤخذ بالحكم الفعلي، و يطرح الحكم الاقتضائي.
٢- إنّ ترجيح أحد الدليلين و تخصيص الآخر به في مسألة الاجتماع لا يوجب خروج مورد الاجتماع عن تحت الآخر رأسا- كما زعمه الشيخ في التقريرات- حيث أورد على الحكم بصحة الصلاة في المغصوب مع الجهل العذري و سائر الأعذار في فرض ترجيح النهي على الأمر.
و ملخص ما في التقريرات من الإشكال: من أن ترجيح النهي على الأمر يقتضي عدم صحة الصلاة في موارد العذر لخلو الصلاة بعد تقييدها بالنهي عن المصلحة فضلا عن الوجوب؛ نظير تقييد الرقبة مثلا بالإيمان، حيث لخلو عتق الرقبة الكافرة عن المصلحة؛ و عدم إجزاء عتقها حتى حال الجهل و النسيان.
و توضيح الإشكال: أنّ دلالة الأمر في خطاب «صل» بالإطلاق. و إن كان على مطلوبيّة محلّ الاجتماع إلا إنّ دلالة النهي بالعموم على المبغوضية شاملة لجميع الأفراد، و بعد ملاحظة ترجيح النهي على الأمر لا بد من المصير إلى أن مورد الاجتماع خارج عن المطلوب بجميع أحواله و أطواره، و لازم ذلك: فساد المجمع بواسطة ارتفاع المطلوبيّة و الأمر و لو حال الجهل و النسيان و الغفلة عن الحرمة، و هذا ينافي ما تقدم من صحة الصلاة في المغصوب على القول بالامتناع، و تقديم النهي أو التساوي من ذوي الأعذار كالمحبوس ظلما في الغصب، و الناسي للغصب؛ أو الحرمة، أو الغافل عنها، و الجاهل بها قصورا.
هذا تمام الكلام في توضيح الإشكال على صحة الصلاة في المغصوب. و موارد العذر الشرعي.