دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١١٤ - حكم النهي المتعلق بالجزء أو الشرط أو الوصف
و بعبارة أخرى: كان النهي عنها بالعرض، و إن كان النهي عنها على نحو الحقيقة و الوصف بحاله، و إن كان بواسطة أحدها، إلّا أنه من قبيل الواسطة في الثبوت لا العروض (١) كان (٢) حاله حال النهي في القسم الأول (٣)، فلا تغفل (٤).
و مما ذكرنا في بيان أقسام النهي في العبادة، يظهر حال الأقسام في المعاملة (٥)، فلا يكون بيانها على حدة بمهم.
العبادة، فيكون من الوصف بحال الموصوف، نظير: «جاء زيد العالم» فإن كان النهي من قبيل الأوّل- بأن كان متعلّقا حقيقة بنفس هذه الأمور- فقد عرفت حكمه من حيث الدخول في محل النزاع و عدمه، و قد تقدم دخول القسم الأول و الثاني و الرابع- إذا كان النهي عن الوصف الملازم- في محل النزاع.
و أمّا إذا كان من قبيل الثاني أي: بأن كان المقصود هو تحريم نفس العبادة و إن كان السبب لتحريمها مبغوضيّة جزئها أو شرطها أو وصفها بحيث كان أحد هذه الأمور واسطة في الثبوت؛ كالنار لحرارة الماء، لا واسطة في العروض؛ كالماء في إسناد الجري إلى الميزاب، فحال هذا النهي حال النهي في القسم الأول من الأقسام الخمسة المتقدمة أي: النهي عن نفس العبادة؛ بل هو عينه حقيقة.
و أمّا استظهار أحد الوجهين المذكورين فمنوط بخصوصيّات الموارد.
(١) أي: ليست الأمور المذكورة واسطة في العروض؛ حتى يكون المنهي عنه في الحقيقة هو نفس تلك الأمور، و يكون النهي عن العبادة بالعرض و المجاز.
(٢) جواب «إن» الشرطية في قوله: «و إن كان النهي عنها»، و كلمة «إن» في قوله:
«و إن كان بواسطة أحدها» وصلية، و معنى العبارة حينئذ: أن المنهي عنه نفس العبادة و إن كان النهي بسبب أحد تلك الأمور؛ إلّا إن أحدها من قبيل العلّة لتعلق النهي بالعبادة.
(٣) يعني: تعلّق النهي بنفس العبادة، و قد أشار إليه في أول الأمر الثامن بقوله: «أنّ متعلق النهي إمّا أن يكون نفس العبادة». و كونه كالقسم الأول لرجوعه إليه حقيقة؛ لأنّ مناط الفساد هو المبغوضية مطلقا سواء كانت ذاتية أم عرضية ناشئة عن أحد هذه الأمور.
(٤) أي: فلا تغفل عن انقسام النهي عن العبادة لجزئها أو شرطها أو وصفها.
(٥) يعني: أقسام النهي في المعاملات مثل: أقسامه في العبادات و أمثلة النهي في المعاملات هي حسب ما يلي على نحو الإيجاز و الاختصار:
١- المعاملة المنهي عنها لذاتها هي: كالبيع الربوي.