دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٣٦ - في دلالة النهي على صحة متعلقه
مبغوض، بخلاف التسبيب بالطلاق، فإن لم يترتب الفراق و البينونة على الظهار كان النهي عنه لغوا؛ لأن النهي إنما هو بلحاظ ترتب الأثر عليه؛ لا بلحاظ كونه فعلا مباشريا.
ففي هذين الموردين من المعاملات لا محيص عن دلالة النهي على الصحة.
أما دلالة النهي على الصحة في مورد من العبادات: فهو فيما إذا كانت العبادة ذاتية غير متوقفة على قصد القربة؛ كالسجود مثلا، فإن النهي عن هذا القسم من العبادات يدل على الصحة؛ لأن متعلقه مقدور للمكلف لقدرته على إيجاد السجود، فلو أتى بالسجود المنهي عنه لكانت عبادة صحيحة؛ إذ لا تتوقف عباديته على الأمر به حتى لا يمكن إيجاده مع النهي عنه.
٩- رأي المصنف «(قدس سره)»:
١- النهي عن العبادة أو جزئها أو وصفها الملازم يقتضي فسادها؛ دون النهي عن شرطها أو وصفها المفارق.
٢- النهي عن المعاملات لا يدل على الفساد؛ إلا فيما إذا كان النهي عن الثمن أو المثمن فيدلّ على الفساد.
٣- يدل النهي على الصحة في المعاملات فيما إذا كان متعلقا بالمسبب أو التسبيب.
٤- يدل النهي على الصحة في العبادة فيما إذا كانت ذاتية.