دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٦٣ - فصل ثمرة القول بعموم الخطابات الشفاهية للمعدومين
فصل
ربما قيل: إنه يظهر لعموم الخطابات الشفاهية للمعدومين ثمرتان.
الأولى (١):
حجيّة ظهور خطابات الكتاب لهم كالمشافهين.
و فيه (٢): أنه مبني على اختصاص حجيّة الظواهر بالمقصودين بالإفهام، و قد حقق
[فصل] ثمرة القول بعموم الخطابات الشفاهية للمعدومين
(١) الثمرة الأولى: للمحقق القمّي «(قدس سره)»، فإنه ذكر في بحث الخطابات الشفاهية: أن ثمرة عموم الخطابات القرآنية للمعدومين و عدمه هي حجّية ظواهرها لهم و عدمها بمعنى: أنه على القول بعموم الخطابات للغائبين، بل المعدومين تكون ظواهرها حجة لهم كحجيّة ظواهرها للمشافهين، فيجوز لهم التمسك بعمومها و إطلاقها.
و أما على القول بعدم عمومها: لا تكون ظواهرها حجة لهم، فليس لهم التمسك بها لإثبات التكاليف في حقهم؛ بل لا سبيل لإثباتها لهم إلا الإجماع، و قاعدة اشتراك جميع المكلفين في التكاليف.
فالمتحصل: أن الخطابات إن كانت متوجهة إلى المعدومين- كالموجودين- فهم بأنفسهم مخاطبون كالموجودين، فظواهر الخطابات حجة لهم كحجيتها للمشافهين، و إن لم تكن متوجهة إلى المعدومين فلا تكون ظواهرها حجة لهم. و ضمير «لهم» راجع إلى المعدومين.
(٢) توضيح الإشكال على هذه الثمرة يتوقف على مقدمة و هي: أن ترتب هذه الثمرة أعني: حجية ظواهر الخطابات للمعدومين مبني على مقدمتين:
الأولى: اختصاص حجية الظواهر بمن قصد إفهامه، حيث إنهم بناء على شمول الخطابات لهم مقصودون بالإفهام، فالظواهر حجة لهم، و أما بناء على حجية الظواهر مطلقا حتى بالنسبة إلى من لم يقصد إفهامه: فلا تكون هذه الثمرة صحيحة، لشمول الخطابات للمعدومين؛ إذ المفروض: حجية الظواهر لهم و إن لم يكونوا مقصودين