دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٠٩ - في أقسام تعلق النهي بالعبادة
الثامن: [أن متعلق النهي إما أن يكون نفس العبادة أو جزئها، ...]
أن متعلق النهي إما أن يكون نفس العبادة أو جزئها، أو شرطها الخارج عنها، أو
٥- لا أصل في المسألة الأصولية.
٦- و الأصل في المسألة الفقهية هو: الفساد؛ من دون فرق بين المعاملات و العبادات.
في أقسام تعلق النهي بالعبادة
(١) المقصود من عقد هذا الأمر الثامن: بيان أقسام تعلق النهي بالعبادة، و بيان حكم كل قسم من تلك الأقسام من حيث الدخول في محلّ النزاع و عدمه، فالغرض الأصلي من عقد هذا الأمر هو: تحرير محل النزاع، و هو يتوقف على مقدمة و هي بيان أقسام تعلق النهي بالعبادة.
فنقول: إنّ النهي المتعلّق بالعبادة يتصوّر على أقسام:
١- ما يتعلق بذات العبادة؛ كالنهي عن الصلاة حال الحيض، و الصوم في العيدين.
٢- ما يتعلق بجزء منها؛ كالنهي عن قراءة العزائم في حال الصلاة.
٣- ما يتعلق بشرط منها؛ كالنهي عن الوضوء بالماء المغصوب.
٤- ما يتعلق بوصفها الملازم للعبادة؛ كالنهي عن الجهر و الإخفات للقراءة أعني:
الجهر بالقراءة في الظهرين، و إخفاتها في العشاءين و الصبح، فإنّ القراءة لا تنفكّ عن أحد الوصفين، و لا توجد إلّا جهرا أو إخفاتا، فتتحد مع أحدهما، و لذا عبر المصنف عن الجهر و الإخفات بالوصف الملازم.
٥- ما يتعلق بوصفها غير الملازم للعبادة؛ كالنهي عن الكون الغصبي حال الصلاة، فالنهي عنه نهي عن الوصف الغير الملازم؛ لأنّه قد ينفك عن أكوان الصلاة؛ كما إذا وقعت في غير المغصوب، و قد يتحد معها كما إذا وقعت فيه.
إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم: إنه لا ريب في دخول القسم الأول في محل النزاع، و قد أشار إليه بقوله: «لا ريب في دخول القسم الأول في محل النزاع»، و يكون قوله:
«لا ريب ...» إلخ، إشارة إلى بيان أحكام الأقسام الخمسة المذكورة لمتعلق النهي من حيث الدخول في محل النزاع و عدمه.
و حاصل الكلام في المقام: أن القسم الأول داخل في محل النزاع؛ إذ قال البعض:
بدلالة النهي المتعلق بنفس العبادة على الفساد، و قال البعض الآخر: بعدم دلالته عليه، كما سيأتي. هذا حكم القسم الأول.