دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٧٥ - إذا كان للمطلق جهات عديدة
و كيف كان؛ فإذا كان المتكلم بصدد البيان من جهة دون أخرى لا يصح التمسك بالإطلاق من الجهة الأخرى؛ إلا إذا كان بين الجهتين ملازمة بحيث يكون البيان من إحداهما ملازما لثبوت الحكم من الجهة الأخرى؛ لأن الحجة على أحد المتلازمين حجة على الآخر سواء كانت الملازمة عقلية أو شرعية أو عادية.
و أما مثال الملازمة العقلية: فكقوله «(عليه السلام)»: «لا بأس بالصلاة في عذرة غير المأكول ناسيا»، فإن نفي مانعيّتها من حيث النجاسة ملازم لنفيها من حيث الجزئية بناء على جزئية العذرة للحيوان؛ إذ لا فرق في نظر العقل في الحكم بصحة الصلاة بين الأجزاء من العذرة و غيرها، و إن كان الكلام مسوقا لبيان حكم العذرة.
و أما الملازمة الشرعية الثابتة بمثل قول الإمام الصادق «(عليه السلام)»: «إذا قصرت أفطرت، و إذا أفطرت قصرت»: فالدليل على أحدهما دليل على الآخر.
و أما الملازمة العادية: فمثل ما إذا ورد: «أنه لا بأس بالصلاة في جلد الميتة»، و من المعلوم: أن وقوع الصلاة في جلد الميتة ملازم عادة لوقوعها في النجاسة إلا في جلد السمك، فالحكم بصحة الصلاة من حيث وقوعها في جلد الميتة ملازم للحكم بصحتها في النجاسة.
٧- نظريات المصنف «(قدس سره)»:
١- مقدمات الحكمة ثلاث.
٢- المراد بالبيان هو بيان القاعدة التي يرجع إليها عند الشك و عدم حجة اقوى على خلافه؛ لا بيان الواقع بالإرادة الجدّية.
٣- الأصل عند الشك في كون المتكلم في مقام البيان هو كونه في مقام البيان.
٤- لا يجوز التمسك بالإطلاق من جميع الجهات عند تعددها؛ بل يجوز التمسك به من الجهة التي كان المقصود بيانها.