دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٦٦ - فصل ثمرة القول بعموم الخطابات الشفاهية للمعدومين
صحته (١) على عدمه؛ لعدم كونها (٢) حينئذ متكفلة لأحكام غير المشافهين.
فلا بد من إثبات اتحاده (٣) معهم في الصنف حتى يحكم بالاشتراك مع المشافهين في الأحكام، و حيث (٤) لا دليل عليه حينئذ (٥) إلا الإجماع، و لا إجماع عليه (٦) إلا فيما اتحد الصنف، كما لا يخفى.
و لا يذهب عليك (٧)؛ أنه يمكن إثبات الاتحاد و عدم دخل ما كان البالغ
(١) أي: عدم صحة التمسك بالإطلاق بناء على عدم التعميم.
(٢) أي: لعدم كون الإطلاقات «حينئذ» أي: حين لم تكن تشمل المعدومين.
فقوله: «لعدم» تعليل لعدم صحة التمسك.
(٣) أي: اتحاد غير المشافهين مع المشافهين «في الصنف»، بأن يكون رجلا لو كان المشافهون من الرجال مثلا.
وجه اللابدية: أن اتحاد الصنف شرط موضوع دليل الاشتراك، فلا يجري هذا الدليل إلا بعد إحراز شرطه المزبور، كما هو شأن كل دليل بالنسبة إلى مورده.
(٤) تعليل لاعتبار الاتحاد في الصنف في الحكم باشتراك المعدومين مع المشافهين في الأحكام.
و حاصل التعليل: أن دليل الاشتراك- بناء على عدم شمول الخطابات للمعدومين- هو الإجماع، و حيث إنه لبّي فلا بد من الأخذ بالمتيقّن منه و هو اتحاد الصنف؛ إذ الإجماع في غيره مشكوك فيه.
(٥) أي: حين عدم شمول الخطابات لغير المشافهين.
(٦) أي: و لا إجماع على الاشتراك إلا في مورد الاتحاد في الصنف.
(٧) أي: لا يخفى عليك: عدم صحة هذه الثمرة أيضا كالثمرة الأولى.
فالمقصود هو: ردّ هذه الثمرة الثانية- و هي: صحة التمسك بإطلاقات الخطاب بناء على شمولها للمعدومين، و عدم صحة التمسك بها بناء على عدم شمولها لهم.
و حاصل الردّ: أنه لا مانع من التمسك بإطلاقات الخطابات لإثبات اتحاد المعدومين مع المشافهين في الأحكام، و إن لم نقل بشمول الخطابات للمعدومين؛ و ذلك لأنه لو كان للوصف الثابت للموجودين- كحضور المعصوم «(عليه السلام)»- دخل في الحكم كوجوب صلاة الجمعة لزم تقييد الخطاب به، و المفروض: عدمه، فالإطلاق محكم، و مقتضاه: عدم دخل ذلك الوصف في الحكم، و عمومه لكل من المشافهين و المعدومين.
و لازم ذلك هو: صحة التمسك بالخطابات و إن لم تشمل المعدومين، فالثمرة الثانية أيضا ساقطة.