دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٠٥ - فصل في دوران الأمر بين النسخ و التخصيص
فصل
لا يخفى: أن الخاص و العام المتخالفين (١)، يختلف حالهما ناسخا و مخصصا و منسوخا، فيكون الخاص: مخصصا تارة، و ناسخا مرّة، و منسوخا أخرى؛ و ذلك لأن
[فصل] في دوران الأمر بين النسخ و التخصيص
(١) نحو: «أكرم العلماء»، و «لا تكرم فساقهم». و توضيح ما في المتن يتوقف على بيان ما يتصور في المقام من صور و احتمالات.
فيقال: إنه إذا ورد عام و خاص متخالفان حكما- كالمثال المذكور- فإما أن يعلم تاريخهما أو لا. و الأول: إما مقترنان أو لا. و الثاني: إما أن يتقدم العام أو الخاص ثم المتأخر منهما إما أن يكون واردا قبل حضور وقت العمل بالآخر أو بعده.
فهذه ست صور:
١- الاقتران: بأن يكون الخاص مقارنا للعام من حيث الصدور، كما إذا وردا من الإمامين في زمان واحد؛ بناء على حجية قول الإمام قبل زمان إمامته.
٢- أن يكون الخاص واردا بعد العام قبل حضور وقت العمل به، كما لو قال المولى في يوم الجمعة: «أكرم العلماء يوم الاثنين»، ثم قال يوم السبت: «لا تكرم فساقهم».
٣- أن يكون الخاص واردا بعد حضور وقت العمل بالعام بأن يقول المولى يوم الثلاثاء: «لا تكرم فساقهم» في المثال المذكور.
و هذه الصور تتصور على وجهين:
أحدهما: أن يكون العام واردا لبيان الحكم الظاهري، و تأسيس ضابط للشك ليرجع إليه في موارد الشك.
و ثانيهما: أن يكون واردا لبيان الحكم الواقعي.
٤- أن يكون العام واردا بعد الخاص قبل حضور وقت العمل بالخاص، كما قال المولى يوم الجمعة: «لا تكرم فساق العلماء يوم الاثنين»، ثم قال يوم السبت: «أكرم العلماء».
٥- أن يكون العام واردا بعد حضور وقت العمل بالخاص، بأن يقول المولى يوم الثلاثاء: «أكرم العلماء» في المثال السابق.