دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٠٣ - و قد أجاب المصنف عن هذا الوجه بوجهين
خلاصة البحث مع رأي المصنف «(قدس سره)» يتلخص البحث في أمور:
١- أن محل النزاع هو خبر الواحد المجرّد عن القرينة القطعية، فيما إذا كان اعتباره من باب الظن الخاص؛ لا من باب الظن المطلق الثابت اعتباره بحكم العقل، بعد انسداد باب العلم.
٢- استدلال المصنف على جواز التخصيص بوجهين:
أحدهما: قيام السيرة من الأصحاب على العمل بأخبار الآحاد في قبال عموم الكتاب.
ثانيهما: لزوم إلغاء أخبار الآحاد بالمرة لو لم يخصّص بها عموم الكتاب؛ إذ وجود الخبر الذي لم يكن على خلافه عموم الكتاب في غاية الندرة، فالاقتصار عليه يكون كإلغاء دليل حجية أخبار الآحاد.
الوجوه التي استدل بها المانعون:
٣- الأول: أن العام الكتابي قطعي الصدور، و خبر الواحد ظني الصدور فلا يقاوم العام.
و قد ردّه المصنف:
أولا: بأن ذلك لا يمنع عن التصرف في دلالة العام الكتابي الظنية، و إلا لامتنع تخصيصه بالخبر المتواتر، مع أنه جائز بلا كلام.
و ثانيا: أن المعارضة في الحقيقة إنما هي بين أصالة العموم و دليل حجية الخبر، و بما أن الخبر بدلالته و سنده صالح للتصرف في أصالة العموم لحكومته أو وروده عليها- لأنه رافع لموضوعها تعبّدا- كان الخبر مقدما على العام. و أصالة العموم لا تصلح للتصرف في أصالة الحجية؛ لأنها لا ترفع موضوعها.
٤- الثاني: أن ما دل على حجية الخبر هو الإجماع، و القدر المتيقّن منه ما لا يوجد على خلافه عموم الكتاب.
و قد ردّه المصنف: بأن الدليل لا ينحصر بالإجماع؛ لما عرفت من سيرة الأصحاب على العمل بأخبار الآحاد في قبال عموم الكتاب.
٥- الثالث: ما دل من الأخبار على وجوب طرح المخالف للكتاب من الأخبار، و ضربه عرض الجدار، و أنها زخرف، و مما لم يقله الإمام «(عليه السلام)»، و هي كثيرة جدا.