دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٩٢ - و أمّا المعاملات، فهي على ثلاثة أقسام
.. إيقاعا (١) أو غيرهما (٢) فافهم (٣).
المجلس، و فاسده ما لا يكون جامعا لها؛ كالصرف غير المقرون بالقبض.
(١) كالطلاق الواقع مع الشرائط و بدونها، فإنّ الأوّل: صحيح، و الثاني: فاسد.
(٢) مثل حيازة المباحات فإنها صحيحة مع نية التملك- بناء على اعتبارها في ملكية الحيازة- كما هو الأصح، و فاسدة بدونها.
(٣) لعلّه إشارة إلى ما قيل: من إمكان دعوى عموم النزاع لما لو أمر به لصح إتيانه عبادة، فيصح اتصافه بهذا الاعتبار بالصحة و الفساد و إن ترتّب عليه أثره التوصلي بمجرد إتيانه؛ و لو بلا تعلق أمر به، فلا يصح اتصافه بهذا الاعتبار بالصّحة و الفساد؛ بل بالوجود مرة و بالعدم أخرى إذ عدم الاتصاف بهما بالإضافة إلى الأثر التوصلي لا يمنع من دخوله في محل النزاع بالإضافة إلى الأثر التعبّدي، كما في «منتهى الدراية، ج ٣، ص ٢٤٩».
خلاصة البحث مع رأي المصنف «(قدس سره)»:
يتلخّص البحث في أمور:
١- الفرق بين المسألة السابقة و بين هذه المسألة، و خلاصة الفرق بينهما إنّما هو بالجهة المبحوث عنها و هي في مسألة الاجتماع سراية كل من الأمر و النهي إلى متعلق الآخر؛ لاتحاد متعلقيهما، و عدم سراية كل منهما إلى متعلق الآخر لتعددهما. و أمّا الجهة المبحوث عنها في هذه المسألة: فهي مفسدية النهي للعبادة أو المعاملة و عدمها، بعد الفراغ عن أصل توجهه و سرايته إليهما.
فالجهة المبحوث عنها في كل منهما مغايرة للأخرى؛ و لكن قال المحقق القمّي «(قدس سره)» بفرق آخر بين المسألتين و هو: أن النسبة بين متعلق الأمر و النهي عموم من وجه في مسألة الاجتماع و عموم مطلق في هذه المسألة.
٢- قال المصنف في المسألة السابقة: إنّها عقلية: ثم يقول: في هذه المسألة إنّ عدّ هذه المسألة لفظية لاقتضاء جعل عنوان المسألة في لسان بعض الأصوليين دلالة النهي على فساد المنهي عنه كونها لفظية؛ لأنّ الدلالة من أحوال اللفظ.
و كيف كان؛ فالغرض من عقد هذا الأمر الثاني هو: التنبيه على ما ذكره بعض المحققين من: أن النزاع في هذه المسألة كالمسألة السابقة عقلي لا لفظي؛ لأنّ النزاع إنّما هو في حكم العقل بالملازمة بين الحرمة و الفساد و عدمه سواء كان الدال على الحرمة لفظا أو غيره.