دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٣٢ - في دلالة النهي على صحة متعلقه
١- المعاملة المنهي عنها لذاتها هي: كالبيع الربوي.
٢- المعاملة المنهي عنها لجزئها؛ كبيع الشاة بالخنزير، حيث يكون بيع الشاة منهيا عنه باعتبار ثمنه و هو الجزء المقوّم للبيع.
٣- المعاملة المنهي عنها لشرطها هي: كالنكاح بشرط كون الطلاق بيد الزوجة، و بيع العنب بشرط أن يعمل خمرا.
٤- المعاملة المنهي عنها لوصفها اللازم هي: كبيع الحصاة و المنابذة.
٥- المعاملة المنهي عنها لوصفها المفارق هي: كنكاح الأمة من غير إذن سيّدها و مالكها.
و قد ظهر حكم هذه من حكم أقسام النهي في العبادات، فلا يكون بيانها ثانيا و على حدة بمهم.
٤- المقام الأول: في اقتضاء النهي عن العبادة للفساد:
و حاصل الكلام في المقام: أنّ النهي المتعلق بالعبادة- سواء كان المنهي عنه عبادة مستقلة نحو: «لا تصل في الدار المغصوبة» أم جزئها نحو: «لا تقرأ العزائم في الصلاة»، أم شرطها نحو: «لا تتوضأ بالماء المغصوب»- يقتضي الفساد لوجود الملاك و هو الحرمة الكاشفة عن المبغوضية المضادة للمحبوبيّة المقوّمة للعبادة. و من المعلوم: أن المحبوبية لا تجتمع مع المبغوضية في شيء واحد، فلا محالة يكون النهي رافعا للأمر، فيفسد المنهي عنه سواء كان نفس العبادة أم جزئها أو شرطها.
و المتحصّل: أن هناك ملازمة بين الحرمة و الفساد و امتناع اجتماع الصحة عند المتكلم و الفقيه مع النهي الدّال على الحرمة الذاتية.
أما الصحة عند المتكلم: فلعدم وجود أمر حتى يتحقق الموافقة للأمر أو الشريعة.
و أما الصحة عند الفقيه: فلعدم تمكن المكلف من قصد القربة مع النهي الدال على الحرمة، فإنّ الصحة بمعنى سقوط الإعادة مترتب على إتيان العبادة بقصد القربة.
٥- الإشكال على دلالة النهي على الفساد: بأن يقال: إن النهي لا يدل على الفساد إلّا إذا دل على الحرمة الذاتية. و المفروض: عدم دلالته على ذلك- لامتناع اتصاف العبادة بالحرمة الذاتية- لأن المكلّف إن أتى بالعمل بدون قصد القربة- كصلاة الحائض لتمرين الصبي- فلا يتصف بالحرمة؛ لأنّ المحرم هو العبادة الّتي تتقوّم بقصد