دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢١٥ - فصل في مفهوم الوصف
فصل (١)
الظاهر: أنه لا مفهوم للوصف و ما بحكمه مطلقا، لعدم ثبوت الوضع، و عدم لزوم
[فصل] في مفهوم الوصف
(١) و قبل الخوض في البحث ينبغي بيان ما هو محل النزاع، و تنقيح محل النزاع يحتاج إلى ذكر أمور:
الأمر الأول: أن الوصف من حيث المعنى على أقسام:
١- الوصف بمعنى: كل ما تتصف به ذات، و هو المشتق بالمعنى الذي تقدم في مبحث المشتق الشامل لمثل العبد و الزوج من الجوامد.
٢- الوصف بمعنى: كل ما يكون قيدا للموضوع، سواء كان نعتا أو حالا أو غيرهما ما عدا الغاية و الاستثناء.
٣- الوصف بمعنى: النعت النحوي نحو: «أكرم زيد العالم»، حيث يكون العالم نعتا لزيد.
الأمر الثاني: أن الوصف من حيث اعتماده على موصوفه و عدم اعتماده عليه على قسمين:
١- الوصف المعتمد على الموصوف: ما يكون موصوفه مذكورا في الكلام نحو: «أكرم رجلا عالما».
٢- الوصف غير المعتمد على الموصوف: ما لا يكون موصوفه مذكورا في القضية نحو: «أكرم عالما».
الأمر الثالث: الوصف من حيث لحاظ النسبة بينه و بين موصوفه على أقسام:
١- أن يكون مساويا لموصوفه كقولنا: «أكرم إنسانا ضاحكا».
٢- أن يكون الأعم منه مطلقا كقولنا: «أكرم إنسانا ماشيا».
٣- أن يكون أخص منه كذلك كقولنا: «أكرم إنسانا عالما».
٤- أن يكون أعم منه من وجه كقوله «(عليه السلام)»: «في الغنم السائمة زكاة».
إذا عرفت هذه الأمور فاعلم: أن الداخل في محل النزاع هو القسم الثالث من