دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٢٨ - في تحرير محل النزاع
٤- تذنيب في تحرير محل النزاع: و لا شبهة في جريان النزاع فيما إذا كان الوصف أخص من موصوفه و لو من وجه في مورد الافتراق من جانب الموصوف؛ بأن يكون الموصوف موجودا بدون الوصف، كالرجل بدون العلم مثلا. «و أما في غيره»- و هو مورد افتراق كل من الصفة و الموصوف بحيث لا يصدق واحد منهما كالإبل المعلوفة في نحو: «في الغنم السائمة زكاة»- «ففي جريانه إشكال أظهره عدم جريانه».
و خلاصة الكلام في وجه عدم الجريان: أن المفهوم نقيض للمنطوق، و لا يتحقق التناقض إلا في اتحاد المتناقضين موضوعا مثل: «زيد عالم و زيد ليس بعالم»، فلا تكون معلوفة الإبل مفهوما لقولنا: «في الغنم السائمة زكاة» لاختلاف الموضوع.
و لعل وجه جريان نزاع المفهوم في مورد الافتراق من جانب الوصف و الموصوف هو:
استفادة العلية المنحصرة من الوصف كالسوم في المثال، فينتفي وجوب الزكاة عن معلوفة الإبل و غيرها من الأنعام التي ليست سائمة، و عليه: فيجري النزاع في جميع الأقسام الأربعة أي: سواء كان الوصف مساويا للموصوف، أو أخص منه مطلقا أو من وجه، أو أعم منه مطلقا.
٥- رأي المصنف «(قدس سره)»:
١- لا مفهوم للوصف.
٢- جريان النزاع فيما كان الوصف أخص من الموصوف مطلقا، أو من وجه مع الافتراق من جانب الموصوف.