دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٢٦ - في تحرير محل النزاع
جانب الموصوف، و المراد بقوله: «و ما بحكمه» كل ما كان قيدا للموضوع سواء كان نعتا أم حالا أم غيرهما، فيشمل الوصف الضمني.
إذا عرفت محل النزاع فالظاهر: أنه لا مفهوم للوصف مطلقا أي: سواء كان مساويا للموصوف أو أخص منه مطلقا، أو أعم منه كذلك، أو أخص من وجه.
٢- أمور استدل بها على مفهوم الوصف، مع ذكر جواب المصنف عن كل واحد منها:
الأول: أنه استدل على مفهوم الوصف بوضعه للدلالة على العلية المنحصرة المستلزمة لانتفاء الحكم عند انتفاء الوصف.
و قد أجاب المصنف عنه بقوله: «لعدم ثبوت الوضع».
الثاني: أنه لو لم يدل الوصف على المفهوم لكان ذكره لغوا، فلا بد من الالتزام بالمفهوم صونا لكلام الحكيم عن اللغوية.
و قد أجاب المصنف عنه بقوله: و عدم لزوم اللغوية، لأن فائدة الوصف ليست منحصرة بالمفهوم حتى يكون ذكره مع عدم دلالته على المفهوم لغوا.
الثالث: المفهوم، بدعوى الانصراف إلى كون الوصف علة منحصرة لثبوت الحكم، فيلزم انتفاء سنخ الحكم بانتفاء الوصف.
و قد أجاب عنه بما حاصله: من منع الانصراف.
و قد أشار إلى ردّ تفصيل العلامة «(قدس سره)» بقوله: «و عليته فيما إذا استفيدت ..» إلخ. و قد فصل العلامة «(قدس سره)» بين الوصف الذي يكون علة و الذي لا يكون علة بذهابه إلى المفهوم في الأول، و عدمه في الثاني.
و حاصل الردّ: أن العلية لا تقتضي المفهوم ما لم تكن منحصرة، و مع الانحصار أجنبي عن موضوع البحث، إذ موضوعه كون الوصف بنفسه دالا على الانحصار المستلزم للمفهوم لا بقرينة خارجية، و من المعلوم: أن الانحصار لا يكون إلا بالقرينة.
الرابع: إثبات المفهوم من طريق أن الأصل في القيد الاحترازية التي لازمها: انتفاء الحكم بانتفائه.
و أجاب عنه بقوله: «لأن الاحترازية لا توجب إلا تضييق دائرة موضوع الحكم في القضية».
توضيح ذلك: أن احترازية القيد لا تدل على ثبوت المفهوم للوصف؛ لأن مقتضى