دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢١٦ - فصل في مفهوم الوصف
الأقسام المذكورة في الأمر الأول.
و القسم الأول من القسمين المذكورين في الأمر الثاني.
و القسم الثالث و الرابع من الأقسام المذكورة في الأمر الثالث.
و أما القسم الأول من الأقسام المذكورة في الأمر الأول، و القسم الثاني من القسمين المذكورين في الأمر الثاني، و القسم الأول و الثاني من الأقسام المذكورة في الأمر الثالث، فلا إشكال في خروجها؛ و ذلك لأن المعيار في دخول الوصف في محل النزاع أن يكون موجبا للتضييق في ناحية الموصوف، و من المعلوم: أن الوصف المساوي للموصوف أو الأعم منه لا يوجب تضييقا في ناحية الموصوف، حتى يكون له دلالة على المفهوم.
و أما القسم الثاني من الأقسام المذكورة في الأمر الأول- أعني الوصف بمعنى ما يكون قيدا للموضوع- فيمكن دخوله أيضا في محل النزاع.
و قد أشار إليه بقوله: «و ما بحكمه» أي: كالحال مثلا في مثل: «أكرم العالم عادلا»، فقوله: «و ما بحكمه» يشمل الوصف الضمني كقوله: «(صلى اللّه عليه و آله)»: «لئن يمتلئ بطن الرجل قيحا خير من أن يمتلئ شعرا»، حيث إن امتلاء البطن كناية عن الشعر الكثير، فمفهومه- بناء على القول بمفهوم الوصف- عدم البأس بالشعر القليل. هذا تمام الكلام في تحرير محل النزاع في المقام.
و يقول المصنف: «الظاهر أنه لا مفهوم للوصف»، بحيث يفيد انتفاء الحكم بانتفاء الوصف «مطلقا» يعني: سواء كان الوصف معتمدا على الموصوف كقوله «(عليه السلام)»:
«و في الغنم السائمة زكاة»، أم لا كقوله: «في السائمة زكاة». و سواء كان الوصف مساويا للموصوف، أو أعم منه مطلقا أو من وجه، أو أخص منه، و سواء كان الوصف مثبتا أم منفيا كقوله: «لا تصل في أجزاء الحيوان غير مأكول اللحم». نعم، لو كان الوصف علة منحصرة للحكم نحو: صل خلف العادل، لزم انتفاء الحكم عند انتفاء الوصف، و لكن ليس ذلك من جهة المفهوم؛ بل من جهة كون العلة منحصرة. و قد أشار إلى بعض الوجوه التي استدل بها على عدم مفهوم الوصف بقوله: «لعدم ثبوت الوضع»، و بقوله: «و عدم لزوم اللغوية بدونه».
و حاصل الاستدلال بالوضع على المفهوم: أن الوصف قد وضع للدلالة على العلية المنحصرة التي هي الخصوصية المستلزمة لانتفاء الحكم عند انتفاء الوصف، و يقول المصنف في رد هذا الاستدلال لعدم ثبوت الوضع.