دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٣٠ - فصل في مفهوم الغاية
المشهور: الدلالة على الارتفاع، و إلى جماعة- منهم السيد و الشيخ- عدم الدلالة عليه (١).
و التحقيق (٢): أنه إذا كانت الغاية بحسب القواعد العربية قيدا للحكم، كما في
على خروج الغاية عن المغيّى أو لا؟ فيه خلاف، و قد نسب إلى المشهور: دلالتها على ارتفاع الحكم عن الغاية بناء على دخولها في المغيّى، أو عنها و بعدها بناء على خروجها عنه. و إلى جماعة منهم: السيد المرتضى، و الشيخ الطوسي «(قدس سرهما)» عدم دلالتها على الارتفاع المذكور- و قد يأتي الكلام في المقام الأول عند تعرض المصنف له.
«تنبيه» إن السيد و الشيخ إذا ذكرا مطلقين في علم الأصول و علم الفقه فالمراد من السيد هو السيد المرتضى، و من الشيخ هو الشيخ الطوسي [١] «(قدس سرهما)».
كما أن الشيخ إذا ذكر مطلقا في المنطق و الفلسفة: فالمراد منه: الشيخ أبو علي ابن سينا.
و إذا ذكر مطلقا في الصرف و النحو: فالمراد هو الشيخ ابن الحاجب.
و إذا ذكر مطلقا في علم المعاني و البيان: فالمراد هو الشيخ عبد القادر الجرجاني. و إذا ذكر مطلقا في الرياضي: فالمراد الشيخ البهائي «(رحمه اللّه)».
و إذا ذكر مطلقا في علم الحديث: فالمراد هو: الشيخ الصدوق «(قدس سره)».
و إذا ذكر مطلقا في علم الرجال: فالمراد هو: الشيخ النجاشي «(قدس سره)».
(١) أي: على الارتفاع، يعني: فلا تدل الغاية على المفهوم.
(٢) و قد اختار المصنف «(قدس سره)» التفصيل في المقام بذهابه إلى دلالة الغاية على المفهوم إن كانت قيدا للحكم، و حالها حال الوصف في عدم الدلالة على المفهوم إن كانت قيدا للموضوع.
و توضيح التفصيل يتوقف على مقدمة و هي: أن الغاية بحسب القواعد العربية و متفاهم أهل اللسان تارة تكون قيدا للحكم، كقيدية الشرط له، بحيث يكون الحكم معلقا عليها كما في قول المعصوم «(عليه السلام)»: «كل شيء هو لك حلال حتى تعرف أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك» [٢]، أو «كل شيء نظيف حتى تعرف أنه قذر فإذا علمت فقد قذر، و ما لم تعلم فليس عليك» [٣].
[١] حيث قال: فأما تعليق الحكم بغاية؛ فإنما يدل على ثبوته إلى تلك الغاية، و ما بعدها يعلم انتفاؤه بدليل، العدة في أصول الفقه، ج ٢، ص ٤٧٨.
[٢] الكافي، ج ٥، ص ٣١٣، ح ٤٠/ التهذيب، ج ٢، ص ٢٢٦، ح ٩.
[٣] التهذيب، ج ١، ص ٢٨٥، ح ١١٩.