دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٠٤ - و قد أجاب المصنف عن هذا الوجه بوجهين
و ردّه المصنف بوجوه:
١- المراد بالمخالفة: هي غير المخالفة بنحو العموم و الخصوص؛ لأنها ليست مخالفة بنظر العرف.
٢- لا بد من تخصيص المخالفة بغير المخالفة بالعموم و الخصوص، للعلم بصدور أخبار كثيرة مخالفة للكتاب بالعموم و الخصوص؛ إذ لو لم نقل بهذا التخصيص يلزم طرح كثير من الأخبار التي علم بصدورها عن المعصوم «(عليه السلام)».
٣- قوة احتمال كون المراد بالمخالفة مخالفة الحكم الواقعي بأن الأئمة «(عليهم السلام)» لا يقولون بغير قول الله تعالى، و مع هذا الاحتمال لا يحرز كون الخبر المخالف ظاهرا مخالفا للحكم الواقعي حتى تشمله أخبار الطرح.
«فافهم» لعله إشارة إلى عدم استقامة هذا التوجيه؛ لأن الرواة غير عالمين بالواقعيات، فكيف يأخذون بما هو موافق للكتاب واقعا مع عدم علمهم بذلك؟
٦- الرابع: عدم جواز تخصيص عموم الكتاب، لعدم جواز النسخ- لأنهما في الحقيقة تخصيص- لأن النسخ تخصيص في الأزمان.
و قد ردّه المصنف بعدم الملازمة تارة للفرق بينهما، و الفارق هو: الإجماع على عدم جواز النسخ دون التخصيص. و أخرى: توافر الدواعي إلى نقل النسخ و ضبطه دون التخصيص، و لذا لا يكتفي في النسخ بالظن؛ دون التخصيص فيجوز الاكتفاء بالظن فيه.
٧- رأي المصنف «(قدس سره)» هو: جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد.