دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٠٦ - فصل في دوران الأمر بين النسخ و التخصيص
الخاص إن كان مقارنا مع العام، أو واردا بعده قبل حضور وقت العمل به، فلا محيص عن كونه مخصصا و بيانا له.
و إن كان بعد حضوره كان ناسخا لا مخصصا؛ لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة فيما إذا كان العام واردا لبيان الحكم الواقعي؛ و إلا (١) لكان الخاص أيضا
٦- أن يجهل التاريخ.
هذه خلاصة الكلام في بيان ما يتصور من الصور.
أما أحكام هذه الصور: فقد يكون الخاص مخصصا للعام، و قد يكون ناسخا له، و قد يكون منسوخا. هذا مجمل الكلام في المقام.
و أما تفصيل ذلك: فهو بحسب ما ذكرناه من الترتيب بالأرقام.
و أما حكم الاقتران: فلا إشكال في كون الخاص مخصصا للعام بلا خلاف يعبأ به كما في معالم الدين، ص ٣٠٧، ط. الجديدة، حيث قال: «و يجب حينئذ بناء العام على الخاص بلا خلاف يعبأ به».
و كذلك يكون الخاص مخصصا للعام فيما إذا كان واردا بعد العام قبل حضور وقت العمل به، و قد أشار إليهما بقوله: «إن كان الخاص مقارنا مع العام، أو واردا بعده قبل حضور وقت العمل به؛ فلا محيص عن كونه مخصصا و بيانا له»، فيكون الخاص مخصصا للعام في صورتي المقارنة، و ورود الخاص بعد العام قبل حضور وقت العمل به.
و أما حكم الصورة الثالثة- و هي ورود الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام- فهو أن يكون الخاص ناسخا لا مخصصا؛ «لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة فيما إذا كان العام واردا لبيان الحكم الواقعي».
قوله: «لئلا يلزم» تعليل لعدم المخصصية، كما أن قوله: «فيما إذا كان العام واردا لبيان الحكم الواقعي» إشارة إلى ما هو شرط لناسخية الخاص.
و حاصل الكلام في المقام: أن ناسخية الخاص المتأخر عن وقت العمل بالعام مشروطة بكون العام واردا لبيان الحكم الواقعي- إذ لو كان واردا لبيان الحكم الظاهري كان الخاص مخصصا له- كصورة ورود الخاص بعد العام قبل وقت العمل به، و كصورة مقارنته للعام كما عرفت.
(١) أي: و إن لم يكن العام لبيان الحكم الواقعي- بأن كان لبيان الحكم الظاهري- «لكان الخاص أيضا مخصصا له» يعني: كصورة ورود الخاص قبل حضور زمان العمل بالعام، و صورة مقارنته للعام.