دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٠٨ - السابع في تحقيق حال الأصل في المسألة
أو الثانوي بتمام ملاك المأمور به الواقعي الأوّلي أو بمعظمه؛ بحيث لا يقتضي الباقي تشريع وجوب القضاء أو الإعادة، فتكون الصحة حينئذ من اللوازم العقلية للإتيان بالمأمور به.
٥- الصحة و الفساد في الموارد الخاصة لا يكونان مجعولين، بل الصحة تحصل بمجرد انطباق الكلي المأمور به على الفرد الخارجي.
فإذا انطبق الكلي على الفرد الخارجي كان صحيحا؛ و إلّا كان فاسدا، و من البديهي:
أن انطباق الكلي على الفرد، و عدم انطباقه عليه ليس بمجعول شرعي، بل هو أمر قهري، فاتصاف الموارد الجزئية بهما ليس أمرا مستقلا في قبال اتصاف الكلي بهما.
٦- أما الصحة في المعاملات: فهي تكون مجعولة؛ لأن الملكية و الزوجية و الحرّية و غيرها لا تترتّب على المعاملة؛ إلّا بجعل من الشارع و لو إمضاء، فليست الصحة فيها حكما عقليا و لا أمرا انتزاعيا.
٧- لا أصل في المسألة الأصولية عند الشك في دلالة النهي على الفساد؛ لعدم حالة سابقة معلومة؛ لأن النهي عند حدوثه إمّا دال على الفساد، و إمّا لم يكن دالّا عليه.
نعم؛ كان الأصل في المسألة الفقهية هو الفساد؛ بمعنى: عدم ترتّب الأثر المقصود من المعاملة عليها. هذا في المعاملات.
و أمّا الفساد في العبادات: فهو بمعنى: وجوب القضاء أو الإعادة بقاعدة الاشتغال.
فالفساد في المعاملات هو مقتضى أصالة عدم ترتّب النقل و الانتقال، و بقاء كل من المالين على ملك مالكه.
و في العبادات: هو مقتضى قاعدة الاشتغال مع عدم الأمر الموجب للصحة فيها.
٨- رأي المصنف «(قدس سره)»:
١- الصحة و الفساد من الأمور الإضافية و الاعتبارية.
٢- النسبة بين تعريفي المتكلم و الفقيه لا تكون منحصرة بعموم مطلق، مع كون العموم من طرف تعريف المتكلم؛ بل يمكن أن تكون النسبة هي التساوي، أو العموم المطلق مع كون العموم من طرف تعريف الفقيه.
٣- الصحة و الفساد عند المتكلم أمران انتزاعيان.
أمّا الصحة و الفساد عند الفقيه: ففيهما تفصيل؛ بمعنى: أنّهما من الأحكام العقلية بالنسبة إلى الأمر الواقعي و من الأحكام الشرعية أو العقلية بالنسبة إلى الأمر الظاهري.
٤- و أما الصحة في المعاملات فهي مجعولة شرعا.